القاف وسكونها عاقبة للمؤمنين ونصبهما على التمييز
وَاضْرِبْ
صير
لَهُمْ
لقومك
مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
مفعول أول
كَماءٍ
مفعول ثان
أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ
تكاثف بسبب نزول الماء
نَباتُ الْأَرْضِ
أو امتزج الماء بالنبات فروي وحسن
فَأَصْبَحَ
صار النبات
هَشِيماً
يابسا متفرقة أجزاؤه
تَذْرُوهُ
تنثره وتفرقه
الرِّياحُ
فتذهب به المعنى : شبه الدنيا بنبات حسن فيبس فتكسر ففرقته الرياح ، وفي قراءة الريح
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
( 45 ) قادرا
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
يتجمل بهما فيها
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ
هي سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر زاد بعضهم ولا حول ولا قوة إلا باللّه
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا
( 46 ) أي ما يأمله الإنسان ويرجوه عند اللّه تعالى
وَ
اذكر
يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ
يذهب
شرح
قوله : ( بضم القاف وسكونها ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( صير ) أي شبه .
قوله :مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْياأي صفتها وحالها وهيئتها . قوله :كَماءٍأي كصفة وحال وهيئة ماء الخ ، وهذه الآية نظير قوله تعالى :كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً. قوله : ( تكاثف ) أي غلظ والتف بعضه على بعض . قوله : ( أو امتزاج الماء بالنبات ) أشار بذلك إلى أنه تفسير ثان لاختلط ، ومن المعلوم أن الامتزاج من الجانبين ، فصح نسبته إلى النبات ، وإن كان في عرف اللغة والاستعمال ، أن الباء تدخل على الكثير الغير الطارئ ، وقد دخلت هنا على الكثير الطارئ ، مبالغة في كثرة الماء ، حتى كأنه الأصل . قوله : ( فروي ) بفتح الراء وكسر الواو ارتوى . قوله :هَشِيماًأي مهشوما مكسورا . قوله : ( وتفرقه ) عطف تفسير . قوله : ( المعنى ) أي معنى المثل . قوله : ( شبه ) فعل أمر ، وفاعله مستتر عائد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والدُّنْيامفعوله . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا .
قوله :وَكانَ اللَّهُأي ولم يزل . قوله : ( قادرا ) المناسب أن يقول كامل القدرة كما يؤخذ من الصيغة .
قوله :الْمالُأي وهو الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث . قوله :زِينَةُهو مصدر بمعنى اسم المفعول بدليل قوله : ( يتجمل بهما فيها ) ولذا صح الإخبار به عن الاثنين . قوله : ( هي سبحان اللّه ) الخ ، أي وتسمى غراس الجنة ، أي أن بكل واحدة من هذه الكلمات ، تغرس له شجرة في الجنة ، فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ، وقيل إن المراد بالباقيات الصالحات ، الصلوات الخمس ، وقيل أركان الإسلام ، وقيل كل ما يثاب عليه العبد في الدار الآخرة وهو الأتم ، وإنما خص المفسر ( سبحان اللّه ) الخ ، بالباقيات الصالحات ، لمزيد فضلها وثوابها ، ولذا أوصى رسول اللّه عمه العباس بصلاة التسابيح ، ولو في العمرة مرة ، وأوصى الخليل رسول اللّه ، بأن يأمر أمته أن يكثروا من غراس الجنة ، كما في حديث الإسراء . قوله :خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَالتفضيل ليس على بابه ، لأن زينة الدنيا ليس فيها خير ، ولا يرد علينا أن السعي على العيال من الخير ، لأنه من حيز الباقيات الصالحات ، لا من حيز الزينة ، أو يقال إنه على بابه بالنسبة لزعم الجاهل . قوله : ( ويرجوه ) عطف تفسير .
قوله :وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَهذا كالدليل لكون الدنيا فانية ذاهبة . قوله : ( هباء ) أي غبارا .
وقوله : ( منبثا ) أي مفرقا كما في سورة الواقعة . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله :وَتَرَى