تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عند إعجابك بها هذا
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وفي الحديث : « من أعطي خيرا من أهل أو مال فيقول عند ذلك ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه لم ير فيه مكروها »
إِنْ تَرَنِ أَنَا
ضمير فصل بين المفعولين
أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً
( 39 )
فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
جواب الشرط
وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً
جمع حسبانة أي صواعق
مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
( 40 ) أرضا ملساء لا يثبت عليه قدم
أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً
بمعنى غائرا عطف على يرسل دون تصبح لأن غور الماء لا يتسبب عن الصواعق
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً
( 41 ) حيلة تدركه بها
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ
بأوجه الضبط السابقة مع جنته بالهلاك فهلكت
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
ندما وتحسرا
عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
في عمارة جنته
وَهِيَ خاوِيَةٌ
ساقطة
عَلى عُرُوشِها
دعائمها للكرم بأن سقطت ثم سقط الكرم
وَيَقُولُ يا
للتنبيه
لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً
( 42 )
وَلَمْ تَكُنْ
بالتاء والياء
لَهُ فِئَةٌ
جماعة
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
عند هلاكها
وَما كانَ مُنْتَصِراً
( 43 ) عند هلاكها بنفسه
هُنالِكَ
أي يوم القيامة
الْوَلايَةُ
بفتح الواو النصرة وبكسرها الملك
لِلَّهِ الْحَقِّ
بالرفع صفة الولاية وبالجر صفة الجلالة
هُوَ خَيْرٌ ثَواباً
من ثواب غيره لو كان يثيب
وَخَيْرٌ عُقْباً
( 44 ) بضم
شرح
وإِذْظرف لقلت مقدم عليه ، وجملةما شاءَ اللَّهُخبر محذوف قدره المفسر بقوله : ( هذا ) قوله : ( لم ير فيه مكروها ) أي لم يصب فيه بمصيبة . قوله :إِنْ تَرَنِهذا رد للمقالة الأولى . قوله : ( ضمير فصل ) أي وأَقَلَّمفعول ثان وقرئ بالرفع ، فيكون خبرا عن أنا ، ومالًا وَوَلَداًتمييزان ، وقوله :فَعَسىالخ ، جواب الشرط . قوله :أَنْ يُؤْتِيَنِيحتمل أن يكون في الدنيا أو الآخرة . قوله : ( جمع حسبانة ) أي فهو اسم جنس جمعي ، يفرق بينه وبين واحده بالتاء . قوله : ( بمعنى غائرا ) أي ذاهبا في الأرض . قوله : ( لأن غور الماء ) الخ ، أي أو يقال أنه يفسر الحسبان بالقضاء الإلهي ، وهو عام يتسبب عنه : إما إصباح الجنةصَعِيداً زَلَقاًأوماؤُهاوعلى هذا فيكون معطوفا علىيُصْبِحَ. قوله :وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِأي أمواله ، بدليل قول المفسر ( مع جنته ) . قوله : ( بأوجه الضبط ) أي الثلاثة . قوله :وَهِيَ خاوِيَةٌالجملة حالية . قوله :عَلى عُرُوشِهاجمع عرش وهو بيت من جريد أو خشب ، يجعل فوقه الثمار قوله : ( دعائمها ) جمع دعامة وهي الخشب ونحوه ، الذي ينصب ليمد الكرم عليه . قوله :وَيَقُولُ يا لَيْتَنِيأي تحسرا وندما على تلف ماله لا توبة ، بدليل قوله :وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌالخ . قوله : ( بالتاء والياء ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله :يَنْصُرُونَهُأي يدفعون عنه الهلاك . قوله :وَما كانَ مُنْتَصِراًأي قادرا على ذلك . قوله :هُنالِكَيصح أن يكون خبرا مقدما والْوَلايَةُمبتدأ مؤخر ، أو تكون هذه الجملة مستقلة ، أو معمولا لمنتصرا ، وقوله :الْوَلايَةُ لِلَّهِمبتدأ وخبر . قوله : ( الملك ) أي القهر والسلطنة . قوله : ( بالرفع ) راجع لفتح الواو وكسرها ، وكذا قوله : ( وبالجر ) فالقراءات أربع سبعيات . قوله :خَيْرٌ ثَواباًأي إثابة قوله : ( لو كان يثيب ) أي فاسم التفضيل على بابه ، على فرض أن غير اللّه يثيب . قوله :وَخَيْرٌ عُقْباًأي إن عاقبة طاعة المؤمن ، خير من عاقبة طاعة غيره .