نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
( 97 ) من الاستهزاء والتكذيب
فَسَبِّحْ
متلبسا
بِحَمْدِ رَبِّكَ
أي قل سبحان اللّه وبحمده
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
( 98 ) المصلين
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
( 99 ) الموت .
شرح
هذا تهديد ووعيد لهم .
قوله :بِما يَقُولُونَأي بسبب قولهم وتكلمهم في شأنك ، فإن شأن ذلك ، يضيق منه الصدر بحسب الطبيعة البشرية .
قوله :فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَأي فافزع إلى ربك والتجئ إليه ، يكفك ما يهمك من أمور الدنيا والآخرة ، ففي الحديث « اعمل لوجه واحد يكفك كل الأوجه » .
قوله : ( أي قل سبحان اللّه وبحمده ) أي تنزيها له عن كل نقص ، واتصافا له بكل كمال . قوله : ( المصلين ) أشار بذلك إلى أن الكلام فيه مجاز ، من إطلاق الجزء على الكل ، وخص السجود بالذكر ، لأنه أشرف أركانها .
قوله :وَاعْبُدْ رَبَّكَعطف عام على خاص ، والمعنى دم على عبادته . قوله :حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُأي أعبد ربك في جميع زمن حياتك ، ولا تخل لحظة من عمرك من غير عبادة ، فإن العمر ساعة فاجعله طاعة ، وهذا الخطاب وإن كان للنبي ، إلا أن المراد منه العموم . قوله : ( الموت ) أي وسمي يقينا ، لأنه متيقن الوقوع والنزول .