تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ
من الرسل
وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
منهم
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ
الكفر والإيمان
سَبِيلًا
( 150 ) طريقا يذهبون إليه
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا
مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
( 151 ) ذا إهانة هو عذاب النار
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
كلهم
وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ
بالنون والياء
أُجُورَهُمْ
ثواب أعمالهم
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً
لأوليائه
رَحِيماً
( 152 ) بأهل طاعته
يَسْئَلُكَ
يا محمد
أَهْلُ الْكِتابِ
اليهود
أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
جملة كما أنزل على موسى تعنتا فإن استكبرت ذلك
فَقَدْ سَأَلُوا
أي آباؤهم
مُوسى أَكْبَرَ
أعظم
مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
عيانا
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
الموت عقابا لهم
بِظُلْمِهِمْ
حيث تعتنوا في السؤال
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
شرح
مثلا . قوله : ( من الرسل ) أي كموسى وعيسى . قوله :وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍأي كمحمد . قوله : ( طريقا يذهبون إليه ) أي واسطة بين الإيمان والكفر ، وهو الإيمان ببعض الأنبياء والكفر ببعض . قوله : ( مصدر مؤكد ) أي وعامله محذوف ويقدر مؤخرا عن الجملة المؤكدة لها تقديره أحقه حقا ، نظير زيد أبوك عطوفا . قال ابن مالك :وإن تؤكّد جملة فمضمر * عاملها ولفظها يؤخّرويصح أن يكون حالا من قوله :هُمُ الْكافِرُونَأي حال كون كفرهم حقا أي لا شك فيه . قوله :وَالَّذِينَ آمَنُوامقابل قوله :الَّذِينَ يَكْفُرُونَوقوله :وَلَمْ يُفَرِّقُوامقابل قوله :وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا. قوله :بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْأي في الإيمان بأن يؤمنوا بجميعهم . قوله : ( بالنون والياء ) أي فهما قراءتان سبعيتان ، وعلى النون فيكون فيه التفات من الغيبة للتكلم ، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة . قوله :يَسْئَلُكَأي سؤال تعنت ذو عناد ، فلذا لم يبلغهم اللّه مرادهم ، ولو كان سؤالهم لطلب الاسترشاد لأجيبوا . قوله : ( اليهود ) أي أحبارهم . قوله :أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِأي فقالوا إن كنت نبيا فائتنا بكتاب محرر بخط سماوي في ألواح كما نزلت التوراة . قوله : ( تعنتا ) مفعول لأجله أي فالحامل لهم على السؤال التعنت والعناد لا الاسترشاد ، وإلا لأجيبوا . قوله : ( فإن استكبرت ذلك ) قدره إشارة إلى أن قوله :فَقَدْ سَأَلُوا مُوسىجواب شرط محذوف ، والمعنى إن استعظمت سؤالهم ، فقد وقع من أصولهم ما هو أعظم من ذلك . قوله : ( أي آباؤهم ) أي وإنما نسب السؤال لهم لأنهم راضون بها فكأنها وقعت منهم . قوله :فَقالُواتفسير لسألوا على حد توضأ فغسل وجهه . قوله : ( عيانا ) أي معاينين له ، وذلك أن موسى عليه السّلام اختار من قومه سبعين من بني إسرائيل ، فخرج معهم إلى الجبل ليستغفروا لقومهم حيث عبدوا العجلفَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً. قوله :فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُأي ثم أحيوا بعد ذلك حين قال موسى : رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي . قوله :ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَثم للترتيب الذكري الأخباري ، لأن عبادة العجل كانت قبل ذلك