تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يُراؤُنَ النَّاسَ
بصلاتهم
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ
يصلون
إِلَّا قَلِيلًا
( 142 ) رياء
مُذَبْذَبِينَ
مترددين
بَيْنَ ذلِكَ
الكفر والإيمان
لا
منسوبين
إِلى هؤُلاءِ
أي الكفار
وَلا إِلى هؤُلاءِ
أي المؤمنين
وَمَنْ يُضْلِلِ
ه
اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
( 143 ) طريقا إلى الهدى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ
بموالاتهم
سُلْطاناً مُبِيناً
( 144 ) برهانا بينا على نفاقكم
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ
المكان
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
وهو قعرها
وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
( 145 ) مانعا من العذاب
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
من النفاق
وَأَصْلَحُوا
عملهم
وَاعْتَصَمُوا
وثقوا
بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
من الرياء
فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
فيما يؤتونه
وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
( 146 ) في الآخرة هو الجنة
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ
نعمه
وَآمَنْتُمْ
به والاستفهام بمعنى النفي أي لا يعذبكم
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً
لأعمال المؤمنين بالإثابة
عَلِيماً
( 147 ) بخلقه
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
من
شرح
الفتور والتواني ، قوله :يُراؤُنَ النَّاسَأي النبي وأصحابه ، والمعنى أنهم يقصدون بصلاتهم النجاة من النبي وأصحابه ، والجملة خال من كسالى . قوله : ( يصلون ) إنما سميت الصلاة ذكرا ، لأنها اشتملت عليه . قوله :مُذَبْذَبِينَحال من فاعل يراءون ، وحقيقة المذبذب ما يذب ويدفع عن كلا الجانبين مرة بعد أخرى ، وقد أفاده المفسر بقوله : ( مترددين ) قوله :لا إِلى هؤُلاءِالخ ، متعلق في الموضعين بمحذوف حال من مذبذبين ، قدره المفسر بقوله : ( منسوبين ) . قوله : ( أي الكفار ) أي فيقتلون ويترتب عليهم أحكامه . وقوله : ( أي المؤمنين ) أي فينجون في الدنيا والآخرة . قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواخطاب للمؤمنين الخلص . قوله :لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَأي كما فعل المنافقون ، فيترتب عليه الوعيد العظيم فاحذروا ذلك . قوله :أَ تُرِيدُونَالاستفهام إنكاري بمعنى النفي ، أي لا تريدون ذلك . قوله :فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِالدركات بالكاف منازل أهل النار ، والدرجات بالجيم منازل أهل الجنة . قوله : ( وهو قعرها ) أي لأنها سبع طبقات ، العليا لعصاة المؤمنين وتسمى جهنم ، والثانية لظى للنصارى ، والثالثة الحطمة لليهود ، والرابعة السعير للصابئين ، والخامسة سقر للمجوس ، والسادسة الجحيم للمشركين ، والسابعة الهاوية للمنافقين وفرعون وجنوده ، لقوله تعالى :أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ. قوله :إِلَّا الَّذِينَاستثناء من قوله :إِنَّ الْمُنافِقِينَ. قوله :ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْما استفهامية ، الباء سببية ، والاستفهام إنكاري بمعنى النفي . أي لا يفعل بعذابكم شيئا حيث حسنت توبتكم ، ويصح أن تكون ما نافية والباء زائدة ومدخولها مفعول لقوله يفعل ، والمعنى ما يفعل عذابكم ، أي لا يعذبكم حين صدقت التوبة ، فالمآل في المعنيين واحد . قوله :وَآمَنْتُمْعطف خاص على عام ، أو مسبب على سبب ، لأن الشكر سبب في الإيمان ، فإن الإنسان إذا تذكر نعم اللّه حملته على الإيمان . قوله :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِهذا مرتب على ما تقدم من ذكر أحوال المنافقين ، أي فلا تتوهم أيها العاقل من تقبيح اللّه لبعض عبيده ، إنه يجوز لكل أحد التقبيح لمن علم منه سوءا ، أو ظنه فيه ،
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 339 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين