الْهِيمِ
( 55 ) الإبل العطاش ، جمع هيمان للذكر وهيمى للأنثى كعطشان وعطشى
هذا نُزُلُهُمْ
ما أعد لهم
يَوْمَ الدِّينِ
( 56 ) يوم القيامة
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ
أوجدناكم من عدم
فَلَوْ لا
هلا
شرح
وفي الكرخي : وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الآخر من وجه لوجود الأول بدون الثاني في الشرب قليلا ، أي : شرب الحميم ، الثاني : بدون الأول في شرب البارد فلا اتحاد مع ظهور ترتب الثاني على الأول فإن الشرب بعد الأكل اه .
قوله : ( مصدر ) أي : على كل من القراءتين وهما سبعيتان اه شيخنا .
وفي السمين : قرأ نافع وعاصم وحمزة بضم الشين ، وباقي السبعة بفتحها ، ومجاهد وأبو عثمان النهدي بكسرها فقيل ثلاث لغات في مصدر شرب ، والمقيس منها إنما هو المفتوح ، وقيل : المصدر هو المفتوح والمضموم والمكسور اسمان لما يشرب كالرعي والطحن ، وقال الكسائي : يقال شربت شربا وشربا ، ويروى قول جعفر أيام منى أيام أكل وشرب ، ويقال : بفتح الشين والشرب في غير هذا اسم للجماعة الشاربين اه .
قوله : ( جمع هيمان للذكر وهيمى ) بالقصر للأنثى أي : أن هيم جمع لهذين المفردين ، كما أن عطاشا جمع لعطشان وعطشى بالقصر أيضا ، وهذا من الشارح سبق قلم ، لأن هيم أصله هيم بضم الهاء بوزن حمر لكن قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء وفعل بضم الفاء جمع لأفعل وفعلاء على حد قوله :
فعل لنحو أحمر وحمرا
ولا يصح ما ذكره الشارح إلّا لو كان الذي في الآية هيام كعطاش ، فإنه جمع لعطشان وعطشى على حد قوله :
فعل وفعلة لهما
إلى أن قال :وشاع في وصف على فعلانا * أو أنثييه أو على فعلاناوعبارة السمين : والهيم جمع أهيم وهيماء وهو الجمل والناقة التي أصابها الهيام وهو داء معطش تشرب الإبل منه إلى أن تموت أو تسقم سقما شديدا ، والأصل هيم بضم الياء كجمر قلبت الضمة كسرة لتصح الياء وذلك نحو بيض في أبيض وبيضاء ، انتهت .
قوله :هذاأي ما ذكر من المأكول والمشروب ، وقوله : ما أعد لهم أي : أول قدومهم كما يعد للضيف أول حلوله كرامة له ، وإذا كان هذا نزلهم فما ظنك بما يأتي بعد ما استقروا في الجحيم وتسمية هذا نزلا تهكم بهم ، لأن النزل ما يعد للنازل تكرمة والجملة مسوقة من جهته تعالى بطريق الفذلكة مقررة لمضمون الكلام غير داخلة تحت القول اه أبو السعود .
وقوله : بطريق الفذلكة فذلكة الشيء ذكره إجمالا . وفي القاموس : فذلك حسابه أنهاه وفرغ منه مخترعة من قوله : إذا أجمل حسابه فذلك كذا وكذا اه .
كأنه قال : وجملته كذا وكذا أي : حاصله كيت وكيت . قوله : ( بالبعث الخ ) جواب ما يقال كيف قال ذلك مع أنهم مصدقون بذلك بدليل قوله :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ