يُفْتَنُونَ
( 13 ) أي يعذبون فيها ، ويقال لهم حين التعذيب
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
تعذيبكم
هذَا
التعذيب
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
( 14 ) في الدنيا استهزاء
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ
بساتين
وَعُيُونٍ
( 15 ) تجري فيها
آخِذِينَ
حال من الضمير في خبر إن
ما آتاهُمْ
أعطاهم
رَبُّهُمْ
من الثواب
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ
أي دخولهم الجنة
مُحْسِنِينَ
( 16 ) في الدنيا
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ
( 17 ) ينامون ، وما زائدة ، ويهجعون خبر كان ، وقليلا ظرف ، أي ينامون في زمن يسير من الليل ويصلون أكثره
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 18 ) يقولون : اللهم اغفر لنا
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( 19 ) الذي لا
شرح
بصورة جواب لا بجواب حقيقي مقيد للتعيين اه شيخنا .
قوله : ( أي يعذبون فيها ) قيل : إن أصل معنى الفتنة إذابة الجوهر ليظهر غشه ثم استعمل في التعذيب والإحراق اه شهاب .
وعدي يفتنون بعلى لتضمنه معنى يعرضون اه زاده .
قوله :هذَامبتدأ وقوله :الَّذِي كُنْتُمْالخ خبر . قوله : ( تجري فيها ) فيه إشارة إلى جواب ما يقال كيف قال : إن المتقين في عيون مع أنهم لم يكونوا فيها ؟ وإيضاح الجواب إنها تجري فيها وتكون في جهاتهم وأمكنتهم منها اه شيخنا .
قوله : ( حال من الضمير في خبر إن ) أي : كائنون في جنات وعيون حال كونهم آخذين ما آتاهم ربهم أي : راضين به ومسرورين ومتلقين له بالقبول اه شيخنا .
وقول الشارح : من الثواب بيان لما وعليه تكون الحال مقارنة ومعنى آخذين قابضين ما آتاهم شيئا فشيئا ولا يستوفونه بكماله لامتناع استيفاء ما لا نهاية له ، وقيل : قابلين قبول راض كقوله تعالى :وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ[ التوبة : 104 ] أي : يقبلها ، قاله الزمخشري اه خطيب .
قوله :كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَتفسير للإحسان . وفي المختار : الهجوع النوم ليلا وبابه خضع والهجعة النومة الخفيفة ، ويقال : أتيت فلانا بعد هجعة أي : بعد نومة خفيفة من الليل اه .
قوله :وَبِالْأَسْحارِمتعلق بيستغفرون المعطوف على ما يهجعون ، والباء بمعنى في قدم متعلق الخبر على المبتدأ لجواز تقديم العامل اه سمين .
وفي الخطيب : قوله :وَبِالْأَسْحارِقال ابن زيد : السحر السدس الأخير من الليل . هم : أي :
دائما بظواهرهم وبواطنهم يستغفرون : أي يعدون مع هذا الاجتهاد أنفسهم مذنبين ، ويسألون غفران ذنوبهم لوفور علمهم باللّه تعالى وأنهم لا يقدرون على أن يقدروه حتى قدره وإن اجتهدوا لقول سيد الخلق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لا أحصي ثناء عليك اه .
وقيل : يستغفرون من تقصيرهم فهي العبادة ، وقيل : يستغفرون من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل ، وقيل : معناه يصلون بالأسحار لطلب المغفرة اه خازن .
قوله :وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّأي : أوجبوه على أنفسهم بمقتضى الكرم يصلون به الأرحام والفقراء والمساكين اه شيخنا .