تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
محالة
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
( 7 ) جمع حبيكة كطريقة وطرق ، أي صاحبة الطرق في الخلقة كالطرق في الرمل
إِنَّكُمْ
يا أهل مكة في شأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
( 8 ) قيل : شاعر ساحر كاهن ، شعر سحر كهانة
يُؤْفَكُ
يصرف
عَنْهُ
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ، أي عن الإيمان به
مَنْ أُفِكَ
( 9 ) صرف عن الهداية في علم اللّه تعالى
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
( 10 ) لعن الكذابون أصحاب القول المختلف
الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ
جهل يغمرهم
ساهُونَ
( 11 ) غافلون عن أمر الآخرة
يَسْئَلُونَ
النبي استفهام استهزاء
أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
( 12 ) أي متى مجيئه ، وجوابهم يجيء
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ
شرح
جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل ، وقرئ الحبك بالسكون ، والحبك كالإبل ، والحبك كالسلك ، والحبك كالحبل ، والحبك كالنعم ، والحبك كالبرق اه . وقوله : ( كالبرق ) بضم ففتح جمع برقة وهي أرض ذات حجارة اه . قوله :إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍجواب القسم . قوله : ( قيل شاعر الخ ) الأولى أن يقول قلتم أو فتقولون كما عبّر اه شيخنا . قوله : ( عن النبي والقرآن ) وقيل : الضمير للقول المذكور أي يرتد أن يصرف عن هذا القول من صرف عنه في علم اللّه وهم المؤمنون . وفي الخطيب : وقيل إن هذا القول مدح للمؤمنين ومعناه يصرف عن القول المختلف من صرف عن ذلك القول ورشد إلى المستوي اه . قوله :قُتِلَ الْخَرَّاصُونَالخ أصل هذا التركيب الوعد بالقتل أجري مجرى اللعن اه بيضاوي . أي : استعمل بمعنى لعن الكذابون تشبيها للملعون الذي يفوته كل خير وسعادة بالمقتول الذي تفوته الحياة وكل نعمة اه زاده . وفي القاموس : ما يقتضي أن قتل يأتي بمعنى لعن ، ونصه : وقتل الإنسان ما أكفره أي : لعن ، وقاتلهم اللّه أي : لعنهم اه . وفي الخازن : قتل الخراصون يعني الكذابون وهم المقتسمون الذين اقتسموا أعتاب مكة ، واقتسموا القول في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليصرفوا الناس عن الإسلام ، وقيل هم الكهنة اه . قوله :يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِسؤالهم هذا نشأ من قوله : وإن الدين لواقع ، وقوله : أيان خبر مقدم ، ويوم الدين مبتدأ مؤخر ، ولما أورد عليه ما حاصله أن الزمان لا يخبر به عن الزمان ، وإنما يخبر به عن الحدث أشار إلى أن الكلام على حذف مضاف ليرجع الأمر للاخبار بالزمان عن الحدث ، فقال : أي متى مجيئه ، فقوله : متى تفسير لأيان الذي هو الخبر ، وقوله : مجيئه إشارة للمضاف المحذوف في المبتد وهو يوم الدين اه شيخنا . قوله : ( وجوابهم ) أي : جواب سؤال محذوف تقديره يجيء وهو الناصب ليوم ، فهو ظرف للمحذوف ، وهم مبتدأ ويفتنون خبره وعلى بمعنى في ، والجملة في محل جر بإضافة يوم إليها . هذا ما جرى عليه الشارح ، لكن هذا الجواب لا يفيد إذ ليس فيه تعيين المسؤول عنه ، بل هو أشد إبهاما وخفاء منه ، وإنما أجيبوا به لأن سؤالهم ليس حقيقيا قصدوا به العلم والفهم بل هو استهزاء فلذلك أجيبوا
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 278 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي