خزيمة شعب كنانة قبيلة قريش عمارة بكسر العين قصي بطن هاشم فخذ العباس فصيلة
لِتَعارَفُوا
حذف منه إحدى التاءين ليعرف بعضكم بعضا لا لتفاخروا بعلو النسب ، وإنما الفخر بالتقوى
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
بكم
خَبِيرٌ
( 13 ) ببواطنكم
* قالَتِ الْأَعْرابُ
نفر من بني أسد
آمَنَّا
صدقنا بقلوبنا
قُلْ
لهم
لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
انقدنا ظاهرا
وَلَمَّا
شرح
قوله : ( بكسر العين ) هذا على القليل ، والأفصح فتحها كما في القاموس ففيها لغتان اه .
قوله : ( هاشم فخذ ) في المصباح : الفخذ بالكسر وبالسكون للتخفيف والعرق دون البطن وفوق الفصيلة وهو مذكر لأنه بمعنى النفر ، والفخذ بالكسر أيضا وبالسكون للتخفيف من الأعضاء مؤنثة ، والجمع فيها أفخاذ اه .
قوله : ( ليعرف بعضكم بعضا ) أي فتصلوا أرحامكم وتنسبوا لآبائكم اه كرخي .
قوله : ( نفر من بني أسد ) قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سنة مجدبة فأظهروا له الإسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر ، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلو أسعارها ، وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقولون : أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها ، ونحن قد جئناك بالأطفال والعيال والذراري ، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو وفلان يمنون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويريدون الصدقة ، ويقولون : اعطنا فأنزل اللّه هذه الآية اه خازن .
قوله : ( صدقنا بقلوبنا ) أشار به إلى جواب ما يقال أن الإيمان والإسلام بمعنى واحد ، واللّه سبحانه وتعالى يقول :قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْناوإيضاحه : أن المنفي هنا الإيمان بالقلب والمثبت الانقياد ظاهرا ، فهما في اللغة متغايران بهذا الاعتبار ، كما أنهما في الشرع مختلفان مفهوما متحدان ما صدقا ، إذ الإيمان هو التصديق بالقلب بشرط التلفظ بالشهادتين والإسلام بالعكس ، والظاهر أن النظم من الاحتباك حذف من الأول ما يقابل الثاني ، ومن الثاني ما يقابل الأول ، والأصل قل لم تؤمنوا فلا تقولوا آمنا ولكن أسلمتم فقولوا أسلمنا وهذا من اختصارات القرآن اه كرخي .
وفي الخازن : واعلم أن الإسلام هو الدخول في السلم وهو الانقياد والطاعة ، فمن الإسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان والأبدان والجنان لقوله عز وجل لإبراهيم عليه الصلاة والسّلامقالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ[ البقرة : 131 ] ومنه ما هو انقياد باللسان دون القلب وذلك قوله :وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْوقيل : الإيمان هو التصديق بالقلب مع الثقة وطمأنينة النفس عليه ، والإسلام هو الدخول في السلم ، والخروج من أن يكون حربا للمسلمين مع إظهار الشهادتين ، فإن قلت : المؤمن والمسلم واحد عند أهل السنة ، فكيف يفهم ذلك مع هذا القول ؟ قلت :
بين الخاص والعام فرق ، فالإيمان لا يحصل إلا بالقلب ، والانقياد قد يحصل بالقلب وقد يحصل باللسان ، فالإسلام أعم والإيمان أخص ، لكن العام في صورة الخاص متحد مع الخاص لا يكون أمرا غيره ، فالعام والخاص مختلفان في العموم والخصوص متحدان في الوجود ، فكذلك المؤمن والمسلم اه .