تَفِيءَ
نرجع
إِلى أَمْرِ اللَّهِ
الحق
فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ
بالإنصاف
وَأَقْسِطُوا
اعدلوا
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
( 9 )
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
في الدين
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
إذا تنازعا وقرئ إخوتكم بالفوقانية
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 10 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ
الآية ، نزلت في
شرح
بينهما بالعدل ، أي الذي يحملهما على الانصاف والرضا بحكم اللّه ، وأقسطوا أي اعدلوا إن اللّه يحب المقسطين أي العادلين اه خازن .
قوله :حَتَّى تَفِيءَيجوز أن تكون حتى هنا للغاية فالنصب بأن مضمرة بعدها ، أي : إلى أن ويجوز أن تكون بمعنى كي فتكون للتعليل ، والأول كما قال بعضهم هو الظاهر المناسب لسياق الآية اه كرخي .
قوله :فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِأي : بالنصح والدعاء إلى حكم اللّه ، ولا تكتفوا بمجرد متاركتهما عسى أن يكون بينهما قتال في وقت آخر اه كرخي .
قوله : ( بالانصاف ) لما كان العدل مقولا بالاشتراك نبه على المراد به هنا وتقييد الصلح هنا بالعدل ، لأنه مظنة الحيف من حيث إنه بعد المقاتلة وهي تورث الحقد في الغالب اه كرخي .
قوله : ( اعدلوا ) أشار به إلى أن أقسط الرباعي معناه العدل وهمزته للسلب أي : أزيلوا الجور بخلاف قسط الثلاثي فمعناه الجور يقال : قسط الرجل إذا جار وأقسط إذا عدل . قال تعالى :وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً[ الجن : 15 ] وهذا هو المشهور خلافا للزجاج في جعلهما سواء اه كرخي .
قوله :إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌاستئناف مقرر لما قبله من الأمر بالإصلاح ، والفاء في قوله فأصلحوا بين أخويكم للإيذان بأن الأخوة الدينية موجبة للإصلاح اه أبو السعود .
قوله : ( في الدين ) أي : من حيث إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو الإيمان الموجب للحياة الأبدية اه كرخي .
قوله :فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْوضع الظاهر موضع المضمر مضافا إلى المأمورين بالإصلاح للمبالغة في التقرير والتحضيض ، وخص الاثنين بالذكر لأنهما أقل من يقع بينهما الشقاق ، فإذا لزمت المصالحة بين الأقل كانت بين الأكثر ألزم ، لأن الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين اه كرخي .
قوله : ( وقرئ ( ؟ إخوتكم ) ) أي : شاذا . وهذه القراءة تدل على أن قراءة التثنية معناها الجماعة اه كرخي .
قوله :لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَأي : على تقواكم ، ولعل من اللّه في هذا المقام إطماع من الكريم الرحيم إذ الإطماع فعل ما يطمع فيه لا محالة اه كرخي .
قوله :لا يَسْخَرْ قَوْمٌالخ في المصباح : سخرت منه سخرا من باب تعب هزأت به ،