سيأتي ، والإهلاك في زمنه فقط ( أن ) أي بأن
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ
علينا
مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ
على زعمكم
كافِرُونَ
( 14 )
فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا
لما خوفوا بالعذاب
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
أي لا أحد ، كان واحدهم يقلع العظيمة من الجبل يجعلها
شرح
عليهما من الرسل أربعة نوح وإدريس وشيث وآدم اه .
قوله : ( كما سيأتي ) أي : في قوله : فأما عاد الخ اه .
قوله : ( والإهلاك ) أي : الذي خوف به محمد قريشا في زمنه أي : زمن محمد فقط أي : لا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم اه شيخنا .
قوله :أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَيجوز في أن هذه ثلاثة أوجه ، أحدها : أن تكون هي المخففة من الثقيلة . الثاني : أنها هي المصدرية التي تنصب المضارع والجملة بعدها صلتها وصلت بالنهي كما توصل بالأمر . الثالث : أن تكون مفسرة لأن مجيء الرسل يتضمن قولا ولا في الأوجه الثلاثة ناهية ، ويجوز أن تكون نافية على الوجه الثاني ويكون الفعل منصوبا بأن بعد لا النافية فإن لا النافية لا تمنع عمل العامل فيما بعدها اه سمين .
وكلام الشارح يناسب الوجهين الأولين حيث قدر حرف الجر داخلا عليها ، ولا يناسب الوجه الثاني كما لا يخفى اه شيخنا .
قوله :قالُواأي عاد وثمود مخاطبين لهود وصالح ، وقوله : بما أرسلتم به فيه تغليب المخاطب على الغائب فغلبوا هودا وصالحا على ما قبلهما من الرسل ، فكأنهم قالوا فإنا كافرون بكما وبمن دعوتمونا إلى الإيمان به ممن قبلكما من الرسل اه شيخنا .
قوله :لَوْ شاءَ رَبُّناقدر الزمخشري مفعول المشيئة إرسال والأولى تقديره من جنس جوابها أي : لو شاء ربنا إنزال ملائكة بالرسالة إلى الإنس لأنزل إليهم بها ملائكة ، وهذا أبلغ في الامتناع من إرساله البشر إذ علقوا ذلك بإنزال الملائكة وهو لم يشأ ذلك فكيف يشاء ذلك في البشر اه سمين .
لكن تقدير الزمخشري أنسب بالمعنى ، فإن هودا وصالحا ادعيا أنهما رسولان وقومهما لم ينكروا أن يكون البشر رسولا ، والمعنى لو شاء ربنا إرسال رسول لجعله ملكا كما تدل عليه الآيات الأخر اه شيخنا .
قوله : ( على زعمكم ) أي : وإلّا فهم لا ينكرون رسالة هود وصالح .
قوله :فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِشروع في حكاية ما يختص بكل واحدة من الطائفتين من الجناية والعذاب إثر بيان ما يعم الكل من الكفر المطلق أي : فتعظموا فيها على أهلها أو استعلوا فيها واستولوا على أهلها اه أبو السعود
قوله : ( لما خوفوا بالعذاب ) أي : خوفهم هود وصالح . قوله :أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًاغتروا بأجسامهم حين تهددهم بالعذاب . وقالوا : نحن نقدر على دفع العذاب عن أنفسنا بفضل قوتنا ، وذلك أنهم كانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم ، وقد مضى في الأعراف عن ابن عباس : أن أطولهم كان مائة ذراع