تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
المذكور
لَآياتٍ
دلالات
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( 42 ) فيعلمون أن القادر على ذلك قادر على البعث ، وقريش لم يتفكروا في ذلك
أَمِ
بل
اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي الأصنام آلهة
شُفَعاءَ
عند اللّه بزعمهم
قُلْ
لهم
أَ
يشفعون
وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً
من الشفاعة وغيرها
وَلا يَعْقِلُونَ
( 43 ) أنكم تعبدونهم ولا غير ذلك ؟ لا
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
أي هو مختص بها ، فلا يشفع أحد إلا بإذنه
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 44 )
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ
أي دون آلهتهم
اشْمَأَزَّتْ
نفرت وانقبضت
قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
أي الأصنام
إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
( 45 )
قُلِ اللَّهُمَّ
بمعنى يا اللّه
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
شرح
وبيمسك أيضا ، والأجل المسمى في الممسوكة : هو النفخة الثانية اه شيخنا . قوله : ( بخلاف العكس ) أي : لا تبقى نفس التمييز بدون نفس الحياة اه شيخنا . قوله : ( المذكور ) أي : من التوفي والإمساك والإرساللِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَأي : في كيفية تعلقها بالأبدان وتوفيها عنها بالكلية حين الموت وإمساكها باقية لا تفنى بفنائها وما يعتريها من السعادة والشقاوة ، وفي الحكمة في توفيها عن ظواهرها وإرسالها حينا بعد حين إلى توفي آجالها اه بيضاوي . قوله : ( وقريش لم يتفكروا الخ ) قدره ليكون قوله :أَمِ اتَّخَذُواإضرابا انتقاليا عنه فهو إضراب عن مقدر اه شيخنا . قوله : ( أي الأصنام ) بيان للمفعول الأول . قوله :أَ( يشفعون ) يشير به إلى أن مدخول الهمزة محذوف ، وقوله :وَلَوْ كانُواحال من فاعله أي : أيشفعون في حالة تقدير عدم ملكهم وعدم عقلهم اه زاده . قوله : ( أي هو مختص بها الخ ) جواب كيف قالقُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاًمع ما جاء في الأخبار أن للأنبياء والعلماء والشهداء والأطفال شفاعات ؟ وإيضاحه : أنه مختص بها لا يملكها أحد إلا بتمليكه ، كما قال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ، وقال :وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى[ الأنبياء : 28 ] لكن الذي هو مشروط في الآية شيئان الملك المطلق والعقل والشرط مفقودان اه كرخي . قوله :لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِأي : فهو مالك الملك كله لا يملك أحد أن يتكلم دون إذنه ورضاه اه خطيب . قوله :وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُالخ اختار الشيخ أن يكون العامل في إذا الشرطية الفعل بعدها لا جوابها ، وأنها ليست مضافة لما بعدها ، وإن كان قول الأكثرين ، وجعل إذا الفجائية معمولة لما بعدها سواء كانت زمانا أو مكانا ، أما إذا قيل إنها حرف فلا تحتاج إلى عامل وهي رابطة لجملة الجزاء بالشرط كالفاء والاشمئزاز النفور والانقباض اه سمين . قوله :إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَوذلك لفرط افتتانهم بها ونسيانهم حق اللّه ، ولقد بلغ في الأمرين حتى بلغ الغاية فيهما ، فإن الاستبشار أن يمتلئ قلبه سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه ، والاشمئزاز أن