تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الآخرة مثل ما تعطون ، وأم بمعنى همزة الإنكار
كِتابٌ
خبر مبتدإ محذوف ، أي هذا
أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا
أصله يتدبروا أدغمت التاء في الدال
آياتِهِ
ينظروا في معانيها فيؤمنوا
وَلِيَتَذَكَّرَ
يتعظ
أُولُوا الْأَلْبابِ
( 29 ) أصحاب العقول
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ
ابنه
نِعْمَ الْعَبْدُ
أي سليمان
إِنَّهُ أَوَّابٌ
( 30 ) رجاع في التسبيح والذكر في جميع الأوقات
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ
هو ما بعد الزوال
الصَّافِناتُ
الخيل جمع صافنة ، وهي القائمة على ثلاث وإقامة الأخرى على طرف الحافر وهو من صفن يصفن صفونا
الْجِيادُ
( 31 ) جمع جواد وهو السابق ، المعنى : أنها
شرح
بين أتقياء المؤمنين وأشقياء الكفرة وحمل الفجار على فجرة المؤمنين مما لا يساعده المقام ، ويجوز أن يراد بهذين الفريقين عين الأولين ، ويكون التكوين باعتبار وصفين آخرين هما أدخل في إنكار التسوية من الوصفين ، وقيل : قال كفار قريش إنا نعطي في الآخرة من الخير ما تعطون فنزلت اه أبو السعود . قوله : ( بمعنى همزة الانكار ) أي : مع بل التي للإضراب الانتقالي كما علمت اه . قوله :كِتابٌيجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر أي : هذا كتاب ، وأنزلناه ، صفة . ومبارك : خبر مبتدأ مضمر أو خبر ثان ، ولا يجوز أن يكون نعتا ثانيا ، لأنه لا يتقدم عند الجمهور غير الصريح على الصريح ، ومن يرى ذلك استدل بظاهرها ، وقوله :لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِمتعلق بأنزلناه ، وقرىء مباركا بالنصب على الحال اللازمة لأن البركة لا تفارقه اه سمين . قوله : ( أدغمت التاء ) أي : بعد قلبها دالا . قوله :آياتِهِأي : التي من جملتها هذه الآيات المعربة عن أسرار التكوين والتشريع اه أبو السعود . قوله :وَوَهَبْنا لِداوُدَأي : من المرأة التي أخذها من أوريا اه شيخنا . وتقدم أن قصتها كانت بعد أن بلغ داود سبعين سنة . فيكون قد رزق سليمان بعد السبعين ولينظر في أي سنة بعد السبعين . قوله : ( أي سليمان ) تفسير للمخصوص بالمدح ، وقوله :إِنَّهُ أَوَّابٌتعليل لمدحه اه شيخنا . قوله :إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِمنصوب بمقدر أي اذكر يا محمد وقت أن عرض على سليمان الخ . أي : اذكر القصة الواقعة في هذا الوقت اه شيخنا . قوله : ( ما بعد الزوال ) أي : إلى الغروب . قوله : ( وهي القائمة ) أي ؛ الواقفة على ثلاث أي : من قوائمها . وقوله : ( وإقامة الأخرى ) منصوب على أنه مفعول معه ، وقوله : ( على طرف الحافر ) أي من رجل أو يد . وفي نسخ بالتاء المجرورة فيكون فعلا ماضيا وتكون الجملة حالا بتقدير قد اه شيخنا . وفي المختار : الصافن من الخيل القائم على ثلاث قوائم ، وقد أقام الرابعة على طرف الحافر ، وقد صفن الفرس من باب جلس ، والصافن من الناس الذي يصف قدميه وجمعه صفون اه . قوله : ( جمع جواد ) يطلق الجواد على كل من الذكر والأنثى اه شيخنا . وفي البيضاوي :الْجِيادُجمع جواد أو جود ، وهو الذي يسرع في جريه . وقيل : الذي يجود في الركض ، وقيل : جمع جيد اه .
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 386 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي