تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ديني
لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
يعبر بها عن المرأة
وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها
أي اجعلني كافلها
وَعَزَّنِي
غلبني
فِي الْخِطابِ
( 23 ) أي الجدال وأقره الآخر على ذلك
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
ليضمها
إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ
الشركاء
لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ
شرح
قوله :إِنَّ هذا أَخِيالخ مبني على مقدر أي فقال لهما داود : تكلما ، فقال أحدهما : إن هذا أخي الخ اه خازن . قوله : ( أي على ديني ) أي : فليس المراد أخوه للنسب اه شيخنا . قوله : ( يعبر بها ) أي : يكني بها عن المرأة . قال النحاس : والعرب تكني عن المرأة بالنعجة والشاة لما هي عليه من السكون والعجز وضعف الجانب ، وقد يكني عنها بالبقرة والحجر والناقة لأن الكل مركوب اه . قوله : ( أي اجعلني كافلها ) هذاهو المعنى الأصلي والمراد هنا ملكنيها وانزل عنها اه شيخنا . وعبارة البيضاوي : ملكنيها وحقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ، وقيل : اجعلها كفلي ونصيبي اه . وفي المختار : كفل عنه بالمال لغريمه وأكفله بالمال ضمنه إياه وكفله إياه بالتخفيف فكفل هو من باب نصر ودخل وكفله إياه تكفيلا مثله اه . قوله :وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِأي ، أتى بحجاج لا أقدر على رده اه أبو السعود . أي : لأنه أفصح مني في الكلام وإن حارب كان أبطش مني لقوة ملكه ، فالغلبة كانت له علي لضعفي في يده ، وإن كان الحق معي وهذا كله تمثيل لأمر داود مع أوريا زوج المرأة التي تزوجها داود اه خازن . وفي المختار : وعز عليه غلبه وبابه رد ، وفي المثل من عز بز أي : من غلب والاسم العزة وهي القوة والغلبة وعز في الخطاب وعازه أي : غلبه اه . قوله : ( وأقره الآخر ) أي : المدعى عليه . أي : أقر المدعي على ما ادعى به ، وهذا جواب عما يقال كيف حكم داود ، وقال :لَقَدْ ظَلَمَكَالخ مع أن المدعى عليه لم يذكر جوابا للمدعي ، فأجاب بأنه أقر واعترف بها وإن كان جوابه لم يذكر في الآية اه شيخنا . قوله :لَقَدْ ظَلَمَكَلام قسم ، وقوله :إِلى نِعاجِهِمتعلق بمحذوف قدره الشارح اه . قوله :بِسُؤالِ نَعْجَتِكَمصدر مضاف لمفعول والفاعل محذوف . أي : بأن سألك نعجتك وضمن السؤال معنى الإضافة والانضمام أي : بإضافة نعجتك على سبيل السؤال اه سمين . قوله :مِنَ الْخُلَطاءِ( الشركاء ) أي : الذين خلطوا أموالهم اه بيضاوي . وهذا يدل على أن داود حمل النعجة على حقيقتها فكيف يفسر الخطاب بالمبالغة في الخطبة ، مع أن الخطبة لا تكون إلا فيما يصلح للتزويج إلا أن يقال إن قوله :وَإِنَّ كَثِيراًمن الخلطاء مبني على أنه عليه السّلام شبه حالهم بحال الخلطاء من حيث اطلاع بعضهم على أسباب بعض وأملاكه اه زاده وشهاب .