بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة ص مكية وهي ست أو ثمان وثمانون آية
ص
اللّه أعلم بمراده به
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
( 1 ) أي البيان أو الشرف ، وجواب هذا
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ويقال لها سورة داود اه خازن .
ويجوز في ص هذه السكون على الحكاية والفتح لمنع الصرف للعلمية والتأنيث باعتبار أن هذا الاسم علم على السورة ، والجر مع التنوين نظرا إلى كون السورة قرآنا اه شيخنا .
قوله :صفيها قراءات خمسة الجمهور على السكون ، وقرىء بالضم من غير تنوين كما قرىء به في ق ون ، قرىء بالفتح من غير تنوين كما قرىء به في ق ون ، وقرىء بالكسر مع التنوين وبدونه . وقد بسط السمين الكلام على توجيه الكل ، وعبارته : قرأ العامة بسكون الدال من صاد كسائر حروف التهجي في أوائل السور وقد مر ما فيه . وقرأ أبي الحسن ، وابن أبي إسحاق وابن أبي عبلة ، وأبو السماك بكسر الدال من غير تنوين وفيها وجهان ، أحدهما : أنه كسر لالتقاء الساكنين وهذا أقرب .
والثاني : أنه أمر من المصاداة وهي المعارضة ، ومنه صوت الصدى لمعارضته لصوتك ، وذلك في الأماكن الخالية ، والمعنى عارض القرآن بعملك فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه قاله الحسن ، وعنه أيضا : أنه من صاديت أي حادثت ، والمعنى حادث الناس بالقرآن . وقرأ ابن أبي إسحاق كذلك إلا أنه نونه وذلك على أنه مجرور بحرف قسم مقدر حذف وبقي عمله كقولهم : اللّه لأفعلن بالجر إلا أن الجر يقل في غير الجلالة وإنما صرفه ذهابا إلى معنى الكتاب والتنزيل . وعن الحسن أيضا ، وابن السميقع ، وهارون الأعور : صاد بالضم من غير تنوين على أنه اسم للسورة وهو خبر مبتدأ مضمر ، أي : هذه صاد ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث ، وكذا قرأ ابن السميقع وهارون ق ون بالضم على ما تقدم . وقرأ عيسى ، وأبو عمرو في رواية محبوب صاد بالفتح من غير تنوين وهي تحتمل ثلاثة أوجه : البناء على الفتح تخفيفا كأين وكيف ، والجر بحرف القسم المقدر ، وإنما منع من الصرف للعلمية والتأنيث كما تقدم والنصب بإضمار فعل ، أو على حذف حرف القسم نحو قوله :
فذاك أمانة اللّه الثريد
وامتنعت من الصرف لما تقدم ، وكذلك قرأ ق ون بالفتح وهما كما تقدم ولم أحفظ التنوين مع الفتح والضم ، انتهت .