مؤنثان وإنما ذكر المشار به إليهما المبتدأ لتذكير خبره
بُرْهانانِ
مرسلان
مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 32 )
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً
هو القبطي السابق
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ
( 33 ) به
وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً
أبين
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً
معينا وفي قراءة بفتح الدال بلا همزة
يُصَدِّقُنِي
بالجزم جواب الدعاء وفي قراءة بالرفع ، وجملته صفة ردءا
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
( 34 )
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ
نقويك
بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
غلبة
فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
بسوء اذهبا
بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ
( 35 ) لهم
فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ
شرح
قوله :مِنْ رَبِّكَمتعلق بمحذوف وهو صفة لبرهانان ، وقدره الشارح بقوله : ( مرسلان ) وغيره بقوله : ( كائنان ) اه شيخنا .
وعبارة الكرخي : قوله :إِلى فِرْعَوْنَمتعلق بمحذوف أي : اذهب إلى فرعون ، وقدره أبو البقاء مرسلان إلى فرعون كما أشار إليه في التقرير اه .
قوله :لِساناًأي كلاما . قوله :رِدْءاًمنصوب على الحال ، والردء العون وهو فعل بمعنى مفعول كالدفء بمعنى المدفوء به ، وردأته على عدوه أعنته عليه ، وردأت الحائط دعمته بخشبة لئلا يسقط . وقال النحاس : يقال ردأته ، وأردأته وقرأ نافع ردا بالنقل ، وأبو جعفر كذلك إلا أنه لم ينونّه كأنه أجرى الوصل مجرى الوقف اه سمين .
قوله :يُصَدِّقُنِيأي بتلخيص الحق وتقرير الحجة بتوضيحها وتزييف الشبه اه أبو السعود .
يعني ليس المراد بقوله :يُصَدِّقُنِيمجرد قوله له صدقت ، أو قوله للناس صدق أخي لأنه لا يحتاج فيه إلى زيادة الفصاحة ، وإنما طريق تصديقه أن يلخص الحق بلسانه ويجادل الكفار ببيانه ، وذلك يجري مجرى التصديق كما يصدق القول بالبرهان اه زاده .
قوله : ( جواب الدعاء ) أي : الأمر سماه دعاء تأدبا اه شيخنا .
قوله :أَنْ يُكَذِّبُونِأي : لأن لساني لا يطاوعني عند المحاجة اه بيضاوي .
بسبب العقدة التي كانت فيه بسبب الجمرة اه خازن .
قوله : ( تقويك ) أي : فإن قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور ، ولذلك يعبر عنه باليد وعن شدتها بشدة العضد اه بيضاوي .
أي : فهو مجاز مرسل على طريق إطلاق السبب وإرادة المسبب بمرتبتين ، فإن شدة العضد سبب مستلزم لشدة اليد ، وشدة اليد مستلزمة لقوة الشخص في المرتبة الثانية اه زاده .
وقال الشهاب : الشدة التقوية فهو إما كناية تلويحية عن تقويته لأن اليد تشد بشد العضد والجملة تشد بشد اليد ولا مانع من الحقيقة كما توهم ، أو استعارة تمثيلية شبه حال موسى في تقويه بأخيه بحال اليد في تقويها بالعضد اه .
قوله :بِآياتِنايجوز فيه أوجه : أن يتعلق بنجعل أو بيصلون أو بمحذوف أي : اذهبا ، أو على