انقطاعه
وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
( 22 ) مرجعها
وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ
يا محمد
كُفْرُهُ
لا تهتم بكفره
إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 23 ) أي بما فيها كغيره فمجاز عليه
نُمَتِّعُهُمْ
في الدنيا
قَلِيلًا
أيام حياتهم
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ
في الآخرة
إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
( 24 ) وهو عذاب النار لا يجدون عنه محيصا
وَلَئِنْ
لام قسم
سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
حذف منه نون الرفع لتوالي الأمثال ، وواو الضمير لالتقاء الساكنين
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
على ظهور الحجة عليهم بالتوحيد
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 25 ) وجوبه عليهم
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا ، فلا يستحق العبادة فيهما غيره
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
عن خلقه
الْحَمِيدُ
( 26 ) المحمود في صنعه
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ
عطف على اسم أن
يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ
شرح
بالطاعة بمن أراد أن يرتقي إلى شاهق جبل ، فتمسك بأوثق عرى الجبل المتدلي منه اه بيضاوي .
قوله : ( بالطرف الأوثق ) وهو جانب اللّه سبحانه فإنه مرجو لكل عبد اه شيخنا .
وفي الكرخي : قوله : بالطرف الأوثق الخ أي : الحبل الأوثق الموصل إلى اللّه بلا انفصام وهو تشبيه تمثيلي لذكر طرف التشبيه اه .
قوله :وَمَنْ كَفَرَالخ تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله :فَلا يَحْزُنْكَبفتح الياء وبضم الزاي وبضم الياء وكسر الزاي سبعيتان اه شيخنا .
قوله : ( أي بما فيها ) أي : من الخواطر والمقاصد والنيات ، وقوله : ( فمجازي ) أي فهو مجاز عليه .
قوله :ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْأي : نلجئهم ونردهم ، وقوله :غَلِيظٍأي : يثقل عليهم ثقل الأجرام الغلاظ ، أو يضم إلى الإحراق والتضييق اه أبو السعود .
قوله :لَيَقُولُنَّ اللَّهُأي : لغاية وضوح الأمر بحيث اضطروا إلى الاعتراف به ، وقوله :قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِأي : على أن جعل دلائل التوحيد بحيث لا يكاد ينكرها المكابرون اه أبو السعود .
وعبارة البيضاوي :قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِعلى إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم اه .
وعبارة القرطبي :قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِأي : على ما هدانا من دينه وليس الحمد لغيره اه .
قوله : ( وجوبه ) أي : التوحيد عليهم . قوله : ( فيهما ) أي : السماوات والأرض .
قوله :وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِأي : الذي في الأرض ، وبيّنه بقولهمِنْ شَجَرَةٍوتوحيد شجرة لأن المراد تفصيل الآحاد اه بيضاوي .
وقوله : ( وتوحيد شجرة ) أي : حيث قيل شجرة بتاء الوحدة دون شجر أو أشجار ، لأن المراد تفصيل الشجر واستقصاؤه شجرة شجرة حتى لا يبقى واحدة من جنسها إلا وقد بريت أقلاما ، ولو لم يفرد لم يفد هذا المعنى إذ الجمع يتحقق بما فوق الثلاثة إلا أن تدخل عليه لام الاستغراق هكذا قرروه