يلحقهم بها
أُعِيدُوا فِيها
ردوا إليها بالمقامع
وَ
قيل لهم
ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
( 22 ) أي البالغ نهاية الإحراق ، وقال في المؤمنين
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
بالجر أي منهما بأن يرصع اللؤلؤ بالذهب
شرح
القرب ، والمراد أنها ترفعهم وترميهم إلى أعلاها فلا خروج لهم لقوله تعالى :وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها[ المائدة : 37 ] ولهذا قال : أعيدوا فيها دون إليها . وبعضهم أبقى الإرادة على حقيقتها ، وأجاب عن قوله : وما هم بخارجين منها بأنهم لا يستمرون على الخروج وبأن العود قد يتعدى بفي للدلالة على التمكن والاستقرار وذكر الإرادة للدلالة على رغبتهم في الخروج اه من الشهاب .
قوله : ( أي البالغ ) يقرأ بالجر تفسيرا للحريق ، لأن فعيلا بمعنى مفعول من صيغ المبالغة اه شيخنا .
قوله :إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُالخ غيّر الأسلوب حيث لم يقل والذين آمنوا الخ عطفا على الذين كفروا تعظيما لشأن المؤمنين اه شيخنا .
قوله :الْأَنْهارُجمع نهر بفتحتين ، وأما نهر بسكون ثانية فجمعه أنهر بوزن أفعل كأفلس اه شيخنا .
قوله :يُحَلَّوْنَ فِيهاالعامة على ضم الياء وفتح اللام مشددة من حلاه تحلية إذا ألبسه الحلي ، وقرىء بسكون الحاء وفتح اللام مخففة وهو بمعنى الأول كأنهم عدّوه تارة بالتضعيف وتارة بالهمزة ، وقوله :مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍفي من الأولى ثلاثة أوجه ، أحدها : أنها زائدة كما تقدم . والثاني : أنها للتبعيض أي : بعض أساور . والثالث : أنها لبيان الجنس ، ومن في من ذهب لابتداء الغاية وهي نعت لأساور كما تقدم . وقوله ولؤلؤ اختلف الناس في رسم هذه اللفظة في الإمام ، فنقل الأصمعي أنها في الإمام لؤلؤ بغير ألف بعد الواو ، ونقل الجحدري أنها ثابتة في الإمام بعد الواو وهذا الخلاف بعينه قراءة وتوجيهها جار في حرف فاطر أيضا اه سمين .
وفي البيضاوي : وقرىء لؤلؤا بقلب الثانية واوا ولوليا بقلبهما واوين ، ثم قبل الثانية ياء وليليا بقلبهما ياءين اه .
قوله :مِنْ أَساوِرَجمع أسورة جمع سوار اه بيضاوي .
قوله : ( بالجر الخ ) أي : في قراءة الجمهور عطفا على ذهب على أن الأساور مركبة منها ، وصوره بقوله : ( بأن يرصح اللؤلؤ بالذهب ) لدفع ما قيل إنه لم تعهد الأسورة من اللؤلؤ وأنه معطوف على أساور لا على ذهب .
قوله : ( وبالنصب ) أي : في قراءة نافع وعاصم عطفا على محل من أساور ، لأنه يقدر ويحلون حليا من أساور أي : فالحلي في موضع نصب على أنه صفة لمفعول محذوف أي : حليا لؤلؤا ، أو بتقرير ويؤتون لؤلؤا ، وعليه اقتصر في الكشاف اه كرخي .
ثم رأيت في تذكرة القرطبي ما نصه : ويسور المؤمن في الجنة بثلاثة أسورة : سوار من ذهب ،