تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

المجلد الرابع

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة يوسف مكية وآياتها إحدى عشرة ومائة

الر
اللّه أعلم بمراده بذلك
تِلْكَ
هذه الآيات
آياتُ الْكِتابِ
القرآن ، والإضافة بمعنى من
الْمُبِينِ
( 1 ) المظهر للحق من الباطل
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
بلغة العرب
لَعَلَّكُمْ
يا
شرح
بسم اللّه الرحمن الرّحيم لما ختمت سورة هود بقوله :وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ[ هود : 120 ] الخ ذكرت هذه السورة بعدها لأنها من أنباء الرسل وقد ذكر أولا ما لقي الأنبياء من قومهم ، وذكر في هذه ما لقي يوسف من إخوته ليعلم ما قاسوه من أذى الأجانب والأقارب ، فبينهما أتم المناسبة ، والمقصود تسلية النبي بما لاقاه من أذى الأقارب والأباعد ا ه شهاب . وفي الخازن وسبب نزول هذه السورة ما رواه الضحاك عن ابن عباس قال : سألت اليهود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : حدثنا عن أمر يعقوب وولده وشأن يوسف ، فأنزل اللّه هذه السورة اه . وفي الخطيب واختلف في سبب نزول هذه السورة ، فعن سعيد بن جبير أنه قال : لما أنزل القرآن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان يتلوه على قومه فقالوا : يا رسول اللّه لو قصصت علينا ، فنزلت هذه السورة فتلاها عليهم ، فقالوا : يا رسول اللّه لو حدثتنا ، فنزل قوله :اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً[ الزمر : 23 ] فقالوا : لو ذكرتنا فنزلأَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ[ الحديد 16 ] . وعن ابن عباس أنه قال : سألت اليهود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : حدثنا عن أمر يعقوب وولده وشأن يوسف فنزلت السورة اه . وسورة : مبتدأ ومكية خبر أول ومائة الخ خبر ثان قوله : ( هذه الآيات ) أي آيات هذه السورة أي تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة ا ه خازن . قوله : ( المظهر للحق الخ ) أي فهو من أبان المتعدي ، وسيأتي في قوله :عَدُوٌّ مُبِينٌ *أنه من اللازم . وفي الخازن : المبين أي البين حلاله وحرامه وحدوده وأحكامه ، وقال الزجاج : مبين للحق من الباطل والحلال من الحرام ، فهو من أبان بمعنى أظهر ، وقيل : إنه بيّن فيه قصص الأولين وشرح أحوال المتقدمين ا ه . قوله : ( من الباطل ) متعلق بالمظهر على تضمينه معنى المميز ا ه . قوله :قُرْآناًيجوز فيه ثلاثة أوجه ، أحدها أن يكون بدلا من ضمير أنزلناه أو حالا موطئة منه ،