تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فَأَلْقَوُا السَّلَمَ
انقادوا واستسلموا عند الموت قائلين
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
شرك ، فتقول الملائكة
بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 28 ) فيجازيكم به ويقال لهم
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى
مأوى
الْمُتَكَبِّرِينَ
( 29 )
* وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
الشرك
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
شرح
منه أو بيانا له ، وأن يكون منصوبا على الذم أو مرفوعا عليه أو مرفوعا بالابتداء والخبر قوله :فَأَلْقَوُا السَّلَمَوالفاء مزيدة في الخبر قاله ابن عطية ، وهذا لا يجيء إلا على رأي الأخفش في إجازته زيادة الفاء في الخبر مطلقا نحو : زيد فقام أي قام ، ولا يتوهم أن هذه الفاء هي التي تدخل مع الموصول المضمن معنى الشرط ، لأنه لو صرح بهذا الفعل مع أداة الشرط لم يجز دخول الفاء عليه فما ضمن معناه أولى بالمنع كذا قاله الشيخ وهو ظاهر اه سمين . قوله : ( بالتاء والياء ) سبعيتان لكنه مع الياء يقرأ بالإمالة في الموضعين اه شيخنا . وفي الخطيب : وقرأ حمزة في هذه الآية وفي الآية الآتية بالياء في الموضعين على التذكير ، لأن الملائكة ذكور والباقون بالتاء على التأنيث للفظ ، لأن لفظ الجمع مؤنث اه . قوله :الْمَلائِكَةُأي عزرائيل وأعوانه اه شيخنا . قوله :ظالِمِي أَنْفُسِهِمْحال من مفعول تتوفاهم ، وتتوفاهم يجوز أن يكون مستقبلا على بابه إن كان القول واقعا في الدنيا ، وأن يكون ماضيا على حكاية الحال إن كان واقعا يوم القيامة اه سمين . قوله :ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍأي في زعمنا واعتقادنا ، وقوله :بَلىأي كنتم تعملون السوء . قوله :فَادْخُلُواأي : ليدخل كل صنف إلى الطبقة التي هي موعود بها اه شيخنا . فأبواب جهنم طباقها كما تقدم في سورة الحجر اه . وإنما قيل لهم ذلك لأنه أعظم في الخزي والغم ، وفيه دليل على أن الكفار بعضهم أشد عذابا من بعض ، وقولهالْمُتَكَبِّرِينَأي الإيمان اه خازن . قوله :وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاأي : قال وفود العرب الذين كانت تبعثهم القبائل إلى مكة ليتفحصوا ويبحثوا عن حال القرآن وحال محمد ، فإذا قدموا وصادفوا المسلمين سألوهم وقالواما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟قالوا :خَيْراًالخ ، وإذا صادفوا الكفار سألوهم وقالوا ماذا أنزل ربكم ؟ قالوا : أساطير الأولين كما تقدم اه شيخنا . قوله : ( الشرك ) بهمزة وصل بحسب الأصل ، وإن كان يجب هنا قطعها محافظة على سكون الواو اه شيخنا . قوله :ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْماذا بتمامها استفهامية مفعول مقدم ، فجملة السؤال فعلية وهذا أنسب هنا لأجل كون الجواب فعلية ، لأن خيرا مفعول بفعل محذوف . وقوله :لِلَّذِينَ أَحْسَنُواالخ وقوله :وَلَدارُ الْآخِرَةِالخ الجملتان بيان للخبر المنصوب فهما من مقولهم اه شيخنا . وفي السمين : قوله :خَيْراًالعامة على نصبه أي : أنزل خيرا . قال الزمخشري : فإن قلت :