لَحْماً طَرِيًّا
هو السمك
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
هي اللؤلؤ والمرجان
وَتَرَى
تبصر
الْفُلْكَ
السفن
مَواخِرَ فِيهِ
تمخر الماء أي تشقه بجريها فيه مقبلة ومدبرة بريح واحدة
وَلِتَبْتَغُوا
عطف على لتأكلوا ، تطلبوا
مِنْ فَضْلِهِ
تعالى بالتجارة
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 14 ) اللّه على ذلك
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
جبالا ثوابت ل
أَنْ
لا
تَمِيدَ
تتحرك
بِكُمْ وَأَنْهاراً
جعل فيها
وَأَنْهاراً
كالنيل
وَسُبُلًا
طرقا
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( 15 ) إلى مقاصدكم
شرح
الهمز والياء : أطرأته مدحته وأطريته أثنيت عليه اه .
قوله :وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُأي : البحر وهو الملح فقط ، حلية تلبسونها ، الحيلة اسم لما يتحلى به وأصله الدلالة على الهيئة كالعمة اه سمين .
وفي المصباح : حلي الشيء بعيني وبصدري يحلى من باب تعب حلاوة حسن عندي ، وأعجبني ، وحليت المرأة حليا ساكن اللام لبست الحلي وجمعه حلى ، والأصل على فعول مثل فلس وفلوس ، والحيلة بالكسر الصفة والجمع حلى مقصور وتضم الحاء وتكسر ، وحيلة السيف زينته . قال ابن فارس : ولا تجمع وتحلت المرأة لبست الحلى أو اتخذته وحليتها بالتشديد ألبستها الحلى ، أو اتخذته لها لتلبسه ، وحليت السويق جعلت فيه شيئا حلوا حتى حلا اه .
قوله :تَلْبَسُونَهاأي : يلبسها نساؤكم لكم فهي حلية لكم بهذا الاعتبار ، وقوله : ( هي اللؤلؤ الخ ) تفسير للحلية اه شيخنا . وفي القاموس : اللؤلؤ الدر ، وواحدته بهاء وفيه أيضا المرجان صغار اللؤلؤ اه .
وفي المصباح : والمرجان قال الأزهري ، وجماعة : هو صغار اللؤلؤ ، وقال الطرطوشي : هو عروق حمر تطل من البحر كأصابع الكف قال : وهكذا شاهدناه بمغارب الأرض كثيرا اه .
قوله :مَواخِرَأي جواري فأصل المخر الجري فقول الشارح أي تشقه أي : بسبب الجري اه شيخنا .
وفي المختار : مخرت السفينة من باب قطع ودخل إذا جرت تشق الماء مع صوت ، ومنه قوله تعالى :وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِأي : جواري اه .
قوله : ( عطف على لتأكلوا ) أي : وما بينهما اعتراض .
قوله :وَأَلْقىأي : خلق في الأرض ، وقوله :رَواسِيَصفة لموصوف أي : جبالا رواسي ، ومعنى رواسي ثوابت ، كما أشار لذلك الشارح اه شيخنا .
قوله :أَنْ تَمِيدَأي : تميل بكم ، وفي المختار : ماد الشيء يميد ميدا من باب باع ، ومادت الأغصان والأشجار تمايلت ، وماد الرجل تبختر اه .
قوله :وَأَنْهاراًيصح أن يكون معطوفا على رواسي ، ويكون العامل فيه ألقى بمعنى خلق ، وتقدير الشارح جعل ليس بضروري ، لكن عذره في ذلك أنه ما كان المتبادر من الإلقاء الطرح وهو غير مناسب تقديره قدر جعل اه شيخنا .
وذكر الأنهار عقب الجبال ، لأن معظم عيون الأنهار وأصولها تكون من الجبال اه خازن .