يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
صفة وقيل مبتدأ ، ولتضمنه معنى الشرط دخلت الفاء في خبره ، وهو
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 96 ) عاقبة أمرهم
وَلَقَدْ
للتحقيق
نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
( 97 ) من الاستهزاء والتكذيب
فَسَبِّحْ
متلبسا
بِحَمْدِ رَبِّكَ
أي قل سبحان اللّه وبحمده
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
( 98 ) المصلين
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
( 99 ) الموت .
شرح
قوله : ( صفة ) أي : جملة الذين يجعلون صفة المستهزئين .
قوله :يَضِيقُ صَدْرُكَأي : بحسب الطبيعة البشرية ، وإن كان مفوضا جميع أموره لربه اه شيخنا .
قوله :مِمَّا يَقُولُونَأي : بسبب ما يقولون .
قوله :فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَأي : فافزع إلى اللّه تعالى فيما نابك بالتسبيح والتحميد يكفك ويكشف الغم عنك ، أو فنزهه عما يقولون حامدا له على أن هداك للحق اه بيضاوي .
والفاء في جواب شرط مقدر أي : إن ضاق صدرك بما يقولون بمقتضى الطبيعة البشرية ، فالتجىء إلى اللّه فيما نابك بالاشتغال بهذه العبادات اه زاده .
قوله : ( المصلين ) أي : ففي الكلام مجاز ، وقوله :وَاعْبُدْ رَبَّكَمن عطف العام على الخاص .
قوله : ( الموت ) سمي يقينا لأنه متيقن الوقوع والنزول لا يشك فيه أحد ، وقال أبو حيان : إن اليقين من أسماء الموت اه .
وفي الكرخي : أي المتيقن اللحوق لكل أحد أي : لأنه يقين لا شك فيه ، وبنزوله يزول كل شك ، ووقت العبادة بالموت إعلاما بأنها ليست لها نهاية دون الموت ، فلا يرد ما قيل أي فائدة لهذا التوقيت ، مع أن كل أحد يعلم أنه إذا مات سقطت عنه العبادات ، وإيضاح الجواب أن المراد : واعبد ربك في جميع زمان حياتك ، ولا تخل لحظة من لحظات الحياة من العبادة ، واللّه أعلم بمراده .