تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الْغابِرِينَ
( 60 ) الباقين في العذاب لكفرها
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ
أي لوط
الْمُرْسَلُونَ
( 61 )
قالَ
لهم
إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 62 ) لا أعرفكم
قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا
أي قومك
فِيهِ يَمْتَرُونَ
( 63 ) يشكون وهو العذاب
وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
( 64 ) في قولنا
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ
امش خلفهم
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ
لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم
وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
( 65 )
شرح
القلوب ؟ قلت : لتضمن فعل التقدير معنى العلم قال الشيخ : وكسرت إنها اجراء لفعل التقدير مجرى العلم . قلت : وهذا لا يصلح علة لكسرها ، وإنما يصلح علة لتعليقها الفعل قبلها ، والعلة في كسرها ما قدمته من وجود اللام ولولاها لفتحت اه . قوله :لَمِنَ الْغابِرِينَفي المختار : غبر الشيء بقي وغبر أيضا مضى ، وهو من الأضداد وبابه دخل اه . قوله : ( لكفرها ) أي : فالاستثناء منقطع . قوله :فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍالخ في الكلام حذف أي : فخرجوا من عند إبراهيم وسافروا من قريته إلى قرية لوط ، وكان بينهما أربعة فراسخ اه شيخنا . قوله : ( أي لوطا ) أي : فلفظة آل زائدة بدليل : ولقد جاءت رسلنا لوطا . وهذه القصة مختصرة هنا وتقدمت في سورة هود مبسوطة اه شيخنا . وقوله :الْمُرْسَلُونَهم الملائكة الذين ضافوا إبراهيم . قوله :مُنْكَرُونَأي : تنكركم نفسي وتجزع منكم ، فأخاف أن تصيبوني بمكروه ، ولا أعرف غرضكم ولا من أي القبائل أنتم اه شيخنا . وعبارة البيضاوي : قال :إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَتنكركم نفسي وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشرقالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَأي : ما جئناك بما تنكرنا لأجله ، بل جئناك بما فيه فرحك وسرورك ويشفيك من عدوك ، وهو العذاب الذي توعدتهم به فيمترون فيه قبل مجيئه اه . قوله :وَأَتَيْناكَ بِالْحَقِّالباء للملابسة ، والحق بمعنى المتيقن أي : ملتبسين أو ملتبسا أنت به لإبصارك له ، ولو حمل على الخبر اليقين كان قوله :وَإِنَّا لَصادِقُونَمكررا اه شهاب . قوله :فَأَسْرِأي : سر في الليل ، فقوله :بِقِطْعٍأي : فيه أي في جزء من الليل ، وقوله بأهلك وهم بنتاه ، فلم يخرج من قريته إلا هو وبنتاه اه شيخنا . وفي القرطبي : في سورة هود فخرج لوط وطوى اللّه له الأرض في وقته حتى نجا ووصل إلى إبراهيم اه . قوله : ( امش خلفهم ) أي : لأجل أن تطمئن عليهم وتعرف أنهم ناجون اه شيخنا . قوله : ( لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم ) أي فيرتاع اه خازن . وربما أدى إلى موته وفي الكرخي :وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌأي : إلى ورائه إذا سمع الصيحة