تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والثانية للتبعيض
قالُوا
أي المتبوعين
لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ
لدعوناكم إلى الهدى
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ
زائدة
مَحِيصٍ
( 21 ) ملجأ
وَقالَ الشَّيْطانُ
إبليس
لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
وأدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار واجتمعوا عليه
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
شرح
عنا بعض عذاب اللّه قاله الزمخشري أيضا . الثالث : أن من في من شيء مريدة ، ومن في من عذاب اللّه تتعلق بمحذوف لأنها في الأصل صفة لشيء ، فلما تقدمت نصبت على الحال اه . قوله :قالُواأي : جوابا عن معاتبة الأتباع واعتذارا عما فعلوا بهم لو هدانا اللّه للإيمان في الدنيا لهديناكم ولكن ضللنا فأضللناكم أي : اخترنا لكم ما اخترناه لأنفسنا اه بيضاوي . قوله :سَواءٌ عَلَيْناالخ فيه قولان ، أحدهما : أنه من كلام المستكبرين . والثاني : أنه من كلام المستكبرين والضعفاء معا ، وجاءت كل جملة مستقلة من غير عاطف دلالة على أن كلا من المعاني مستقل بنفسه كاف في الاخبار ، وقد تقدم الكلام في التسوية والهمزة بعده في أول البقرة اه سمين . وقوله :سَواءٌخبر مقدم ، وقوله :أَ جَزِعْنامبتدأ مؤخر أو بالعكس أي : مستو علينا الجزع والصبر ما لنا من محيص ملجأ ومهرب من العذاب من الحيص ، وهو العدول على وجهة الفرار ، وهو يحتمل أن يكون مكانا كالمبيت ومصدرا كالمغيب ، ويجوز أن يكون قوله :سَواءٌ عَلَيْنامن كلام الفريقين ، ويؤيده ما روي أنهم يقولون تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام ، فلا ينفعهم . فيقولون : تعالوا نصبر فيصبرون كذلك ثم يقولون سواء علينا الخ اه بيضاوي . وفي المصباح : وجزع الرجل جزعا من باب تعب فهو جزع وجزوع مبالغة إذا ضعف عن حمل ما نزل به ، ولم يجد صبرا وأجزعه غيره اه . وفي المختار : حاص عنه عدل وحاد وبابه باع ، وحيوصا ومحيصا ومحاصا وحيصا بفتح الياء يقال ما عنه محيص ، أي : محيد ومهرب والانحياص مثله اه . قوله : ( زائدة ) أي : في المبتدأ . وقوله : ( ملجأ ) أي : محل نهرب فيه . قوله :وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُيعني فرغ منه أخذ أهل النار في لوم إبليس وتقريعه وتوبيخه فيقوم فيها خطيبا . قال مقاتل : يوضع له منبر في النار من نار فيجتمع عليه أهل النار يلومونه فيقول لهم : ما أخبر اللّه تعالى بقوله :إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْالخ اه خازن . وروى القرطبي أنهم يقولون له اشفع لنا ، فإنك أضللتنا فيقوم خطيبا ويقول :إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْالخ اه شهاب . قوله : ( وأدخل الخ ) عبارة البيضاوي : أي أحكم وفرغ منه اه . وهو معنى قول الشارح ، وأدخل الخ أو المراد بالأمر قضاء اللّه وحكمه في أهل الموقف اه . قوله :وَعْدَ الْحَقِّأي : وعدا من حقه أن ينجز أو وعدا أنجزه اه بيضاوي . وفي السمين : يجوز أن يكون من إضافة الموصوف لصفته أي : الوعد الحق ، وأن يراد بالحق