ديننا
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
( 13 ) الكافرين
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ
أرضهم
مِنْ بَعْدِهِمْ
بعد هلاكهم
ذلِكَ
النصر وإيراث الأرض
لِمَنْ خافَ مَقامِي
أي مقامه بين يدي
وَخافَ وَعِيدِ
( 14 ) بالعذاب
وَاسْتَفْتَحُوا
استنصر الرسل باللّه على قومهم
وَخابَ
خسر
شرح
من أولئك الأمم الكافرة الذين تقدمت مقالتهم الشنيعة في قوله :وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ[ إبراهيم : 9 ] الخ ولذلك لم يقل وقالوا الخ اه أبو السعود .
قوله : ( لتصيرن ) جواب عما يقال إن العود يقتضي سبقية التلبس بما يعاد اليه ، والرسل لم يسبق منهم تلبس بدين الكفرة أصلا لاستحالته في حقهم . وحاصل الجواب أن المراد بالعود الصيرورة أي :
لتصيرن داخلين في ملتنا اه شيخنا .
قوله : ( ديننا ) أي : الشرك . قوله :فَأَوْحى إِلَيْهِمْأي : إلى الرسل ، أي : بعد هذه المخاطبات والمحاورات اه خازن .
قوله :ذلِكَإشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين اه بيضاوي .
وهو بمعنى ما قاله الشارح : وذلك مبتدأ خبره لمن خاف اه سمين .
قوله : ( أي مقامه بين يدي ) أي : موقفه عندي في القيامة أشار إلى أن المقام اسم مكان . وفي السمين : ومقامي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : أنه مقحم وهو بعيد إذ الأسماء لا تقحم . الثاني : أنه مصدر مضاف للفاعل . قال الفراء : مقامي مصدر مضاف لفاعله أي : قيامي عليه بالحفظ . . الثالث : أنه اسم مكان . قال الزجاج : مكان وقوفه بين يدي للحساب كقوله :وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ[ الرحمن : 46 ] اه .
قوله :وَخافَ وَعِيدِ( بالعذاب ) أو عذابي الموعود للكفار ، على أن يكون الوعيد بمعنى الموعود ، وهذا الآية تدل على أن الخوف من اللّه غير الخوف من وعيده ، لأن العطف يقتضي التغاير اه كرخي .
وقوله :وَعِيدِأثبت الياء هنا ، وفي ( ق ) في موضعين كل كذب الرسل فحق وعيد ، فذكر بالقرآن من يخاف وعيد وصلا وحذفهاه وفقا . ورش عن نافع ، وحذفها الباقون وصلا ووقفا اه سمين .
قوله :وَاسْتَفْتَحُواوذلك أنهم لما أيسوا من إيمان قومهم استنصروا اللّه ودعوا عليهم بالعذاب اه خازن .
والعامة على استفتحوا فعلا ماضيا ، وفي ضميره أقوال ، أحدها : أنه عائد على الرسل الكرام ، ومعنى الاستفتاح الاستنصار كقوله تعالى :إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ[ الأنفال : 19 ] وقيل :
طلب الحكم من الفتاحة . الثاني : أن يعود على الكفار أي : استفتح أمم الرسل عليهم كقوله :فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ[ الأنفال : 32 ] . وقيل : عائد على الفريقين ، لأن كلا طلب النصر على صاحبه ، وقيل : يعود على قريش لأنهم في سني الجدب استمطروا فلم يمطروا ، وهو على هذا مستأنف ، وأما على غيره من الأقوال فهو عطف على قوله : فأوحى إليهم ربهم . وقرأ ابن عباس ،