بِهِ
لفراقه
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
المراد به الجنس وكانت أرضهم كثيرة الذئاب
وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ
( 13 ) مشغولون
قالُوا لَئِنْ
لام قسم
أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
جماعة
إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ
( 14 ) عاجزون . فأرسله معهم
فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا
عزموا
أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
وجواب لما محذوف أي فعلوا ذلك بأن نزعوا قميصه بعد ضربه وإهانته وإرادة قتله وأدلوه ،
شرح
قوله :لَيَحْزُنُنِياللام زائدة في خبر إن ، وقوله : ( لفراقه ) علة ليحزنني ، والحزن ألم القلب بفراق المحبوب اه خازن .
قوله : ( كثيرة الذئاب ) هذا هو السبب في خوفه عليه ، وقيل : سببه أنه كان رأى في المنام أن ذئبا شدّ على يوسف ، فكان يخاف عليه اه خازن .
والذئب : يهمز ولا يهمز ، وبعدم الهمز قرأ السوسي والكسائي وورش ، وفي الوقف لا يهمزه حمزة اه سمين .
قوله : ( مشغولون ) أي بالمسابقة .
قوله :قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُالخ أي قالوا ذلك جوابا عن عذره الثاني ، وهو قوله :وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ،وأما عذره الأول وهو قوله :إِنِّي لَيَحْزُنُنِيالخ فلم يجيبوا عنه إما لكونه الحزن زمنه قصير لانقضائه برجوعهم ، وإما لأنه ليس غرضهم إزالة الحزن عنه ، بل إيقاعه فيه والثاني هو المتعين اه شيخنا .
قوله :وَنَحْنُ عُصْبَةٌجملة حالية ، وقوله :إِنَّا إِذاًجواب القسم وجواب الشرط محذوف على القاعدة في اجتماع الشرط والقسم ، وقوله : عاجزون أي والواقع أنا أقوياء اه شيخنا .
وفي الشهاب : وخاسرون هنا إما من الخسار بمعنى الهلاك أو من خسران التجارة ، وكلاهما غير مراد هنا ، فهو إما مجاز عن الضعف والعجز لأنه يشبهه ، أو سببه كما في قوله تعالى :وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ[ المؤمنون : 34 ] أي عاجزون أو المراد به استحقاقهم له ، أو أن يدعي عليهم به وأشار البيضاوي إلى أنه يجوز أخذ ذلك من عدم الربح في التجارة بقوله مغبونون اه .
قوله :فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِالخ مرتب على مقدر قدره الشارح بقوله : فأرسله معهم ، وذلك المقدر معطوف على قوله سابقا أرسله معناه غدا الخ شيخنا .
قال الحسن : كان بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التلاقي ثمانون سنة لم تجف فيها عينا يعقوب ، وما على الأرض أكرم على اللّه منه اه خازن من عند قوله :وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ .قوله : ( عزموا ) أي على إلقائه إشارة إلى معنى أصل الاجماع أي : أصل معنى الاجماع العزم المصمم ، وأنه على حذف الجار من متعلقه أي على أن يجعلون اه شهاب .
قوله : ( وجواب لما محذوف الخ ) عبارة البيضاوي : وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب والبئر بئر القدس ، أو بئر بأرض الأردن أو بئر بين مصر ومدين ، أو بئر على ثلاثة فراسخ من مقام يعقوب عليه السّلام ، وجواب لما محذوف مثل فعلوا به ما فعلوه من الأذى ، فقد روي أنهم لما برزوا به إلى