ونحوه
وَمِمَّا يُوقِدُونَ
بالتاء والياء
عَلَيْهِ فِي النَّارِ
من جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس
ابْتِغاءَ
طلب
حِلْيَةٍ
زينة
أَوْ مَتاعٍ
ينتفع به كالأواني إذا أذيبت
زَبَدٌ مِثْلُهُ
أي مثل زبد السيل وهو خبثه الذي ينفيه الكير
كَذلِكَ
المذكور
يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ
أي مثلهما
فَأَمَّا الزَّبَدُ
من
شرح
غليانها ، والمعنى فاحتمل السيل الذي حدث من ذلك الماء زبدا رابيا يعني عاليا مرتفعا فوق الماء طافيا عليه ، وههنا تم المثل ثم ابتدأ بمثل آخر فقال :وَمِمَّا يُوقِدُونَالخ اه .
قوله :وَمِمَّا يُوقِدُونَالخ هذا خبر مقدم . زبد : مبتدأ مؤخر أي : وزبد مثله كائن مما توقدون الخ . وعبارة السمين : وهذا الجار خبر مقدم ، ومبتدؤه زبد ، ومثله صفة المبتدأ ، والتقدير ومن الجواهر التي هي كالناس والذهب والفضة زبد أي : خبث مثله أي : مثل زبد الماء ، ووجه المماثلة أن كلّا منهما ناشىء من الأكدار ، انتهت .
قال الشهاب : وهذه جملة أخرى معطوفة على الجملة الأولى لضرب مثل آخر اه .
ومن ابتدائية وما فسرها الشارح بالجواهر ، وهذا خبر مقدم ، وزبد مبتدأ مؤخر أي : وزبد مثل زبد السيل كائن وناشىء من الجواهر التي توقدون عليها النار اه شيخنا .
وفي المصباح : وقدت النار وقدا من باب وعد ووقودا ، والوقود بالفتح الحطب وأوقدتها إيقادا ، ومنه على الاستعارةكُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ[ المائدة : 64 ] أي : كلما دبروا مكيدة وخديعة أبطلها ، وتوقدت النار اتقدت ، والوقد بفتحتين النار نفسها ، والموقد موضع الوقود مثل المجلس لموضع الجلوس ، واستوقدت النار استوقدتها يتعدى ولا يتعدى اه .
وفي الخازن : الايقاد جعل الحطب في النار لتتقد تلك النار تحت الشيء المذوب اه .
قوله : ( بالتاء والياء ) سبعيتان . قوله :فِي النَّارِمتعلق بتوقدون أو حال من الضمير في عليه ، وقوله :ابْتِغاءَحلية أو متاع علة لتوقدون أي : توقدون طلبا لأن تحصلوا منه حليا يتزين به أو متاعا أي : شيئا يتمتع به وتقضى به الحوائج ، كالأواني من النحاس وآلة الحرث والحرب من الحديد وغير ذلك ، فالمراد بالزينة ما يتزين به وبالمتاع ما يتمتع أي : ينتفع به اه شيخنا .
وفي السمين :ابْتِغاءَ حِلْيَةٍفيه وجهان ، أظهرهما : أنه مفعول من أجله . والثاني : أنه مصدر في موضع الحال أي : مبتغين حلية مفعول في المعنى أو متاع نسق على حلية اه .
قوله : ( إذا أذيبت ) أي : الجواهر فهو متعلق بقوله : ابتغاء . قوله :مِثْلُهُأي : في كونه يصعد ويعلو على أصله ، وقوله : ( الكير ) هو منفاخ الحداد ، وأما الكور فهو موقد النار أي : مكان إيقادها اه شيخنا .
وفي المصباح : الكير بالكسر زق الحداد الذي ينفخ به ، ويكون من جلد غليظ ذي حافات وجمعه كيرة مثل عنبة وأكيار ، قال ابن السكيت : سمعت أبا عمرو يقول : الكور بالواو المبنى بالطين ، والكير بالياء الزق ، والجمع أكيار مثل حمل وأحمال اه .
قوله : ( المذكور ) أي : من الأمور الأربعة مثلين للحق وهما الماء والجوهر ، ومثلين للباطل وهما