الأقربان إليه وفي قراءة الأولين جمع أول صفة أو بدل من الذين
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
على خيانة الشاهدين ويقولان
لَشَهادَتُنا
يميننا
أَحَقُّ
أصدق
مِنْ شَهادَتِهِما
يمينهما
وَمَا اعْتَدَيْنا
تجاوزنا الحق في اليمين
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
( 107 ) المعنى ليشهد المحتضر على وصيته اثنين أو يوصي إليهما من أهل دينه أو غيرهم إن فقدهم لسفر ونحوه فإن ارتاب الورثة فيهما فادعوا أنهما خانا بأخذ شيء أو دفعه إلى شخص زعما أن الميت أوصى له به فليحلفا إلى آخر فإن اطلع على امارة تكذيبهما فادعيا دافعا له حلف أقرب الورثة على
شرح
قوله :الْأَوْلَيانِتثنية أو أي أقرب فقلبت الألف ياء على حد قوله : آخر مقصور تثني اجعله يا اه شيخنا .
قوله : ( الأولين ) أي الأقربين للميت ، وقوله جمع أول بمعنى أسبق ، والمراد هنا أسبق في القرية ، فيكون بمعنى أقرب وبمعنى أولى . قوله :فَيُقْسِمانِعطف على يقومان ، وقوله : على خيانة الشاهدين هذا على القول بأن الاثنين شاهدان ، وكان عليه أن يقول أو الوصيين لأجل القول الآخر ، وقوله : ويقولان أي في حلفهما اه .
قوله : ( يميننا ) أي فالمراد بالشهادة اليمين ، كما في قوله تعالى :فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ[ النور : 6 ] اه شيخنا .
قوله :وَمَا اعْتَدَيْناهذا من جملة يمينها . قوله :إِنَّا إِذاًأي إذا اعتدينا . قوله : ( المعنى ليشهد الخ ) أي معنى الآيتين ويشير بهذا إلى تفسيرين في الآية ، وعبارة الخازن : واختلفوا في هذين الاثنين فقيل هما الشاهدان اللذان يشهدان على وصية الموصي . وقيل : هما الوصيان ، لأن الآية نزلت فيهما ، ولأنه تعالى قال :فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِوالشاهد لا يلزمه يمين وجعل الوصي اثنين ، وإن كان يصح أن يكون واحدا للتقوية والتأكيد ، وعلى الثاني تكون الشهادة في الآية بمعنى الحضور ، كقولك :
شهدت وصية فلان بمعنى حضرتها . انتهت .
فيكون المعنى على الثاني شهادة بينكم أي حضور الوصية الواقعة بينكم أي التي يحضرها . اثنان الخ اه شيخنا .
قوله : ( أو يوصى ) أي بدفعها أي تركته إلى ورثته ويوصي ، هكذا في النسخ بثبوت الياء ، والصواب حذفها لأنه معطوف على المجزوم بلام الأمر اه شيخنا .
قوله : ( من أهل دينه ) حال من اثنين ، أو من الضمير في قوله إليهما . قوله : ( بأخذ الشيء ) أي وقد ادعيا أنهما اشترياه من الميت ، أو أنه وصى لهما به فتحت هذه الكلمة قولان من الأقوال الثلاثة المتقدمة ، وذكر الثالث بقوله : أو دفعه إلى شخص ، وقوله زعما أي الاثنان الخائنان اه .
قوله : ( إلى آخره ) أي آخر المذكور في الآية الأولى ، وآخرها قوله : لمن الآثمين . قوله : ( دافعا له ) أي لما أدعى عليهما به من خيانتهما في التركة ، والدافع ما ذكره سابقا بقوله : وادعيا أنهما ابتاعاه من الميت أو وصى لهما به اه شيخنا .