تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الْمُسْتَضْعَفِينَ
الصغار
مِنَ الْوِلْدانِ
أن تعطوهم حقوقهم
وَ
يأمركم
أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
بالعدل في الميراث والمهر
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً
( 127 ) فيجازيكم به
وَإِنِ امْرَأَةٌ
مرفوع بفعل يفسره
خافَتْ
توقعت
مِنْ بَعْلِها
زوجها
نُشُوزاً
ترفعا عليها بترك مضاجعتها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجمل منها
أَوْ إِعْراضاً
عنها بوجهه
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا
فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد وفي قراءة يصلحا من
شرح
قوله :الْمُسْتَضْعَفِينَفيه ثلاثة أوجه : أحدها : وهو الظاهر أنه معطوف على يتامى النساء أي ما يتلى عليكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين ، والذي تلي عليهم فيه هو قوله :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ[ النساء : 11 ] وذلك أنهم كانوا يقولون لا نورث إلا من يحمي الحوزة ، ويذب عن الحرم ، فيحرمون المرأة والصغيرة فنزلت . والثاني : أنه في محل جر عطفا على الضمير في فيهن وهذا رأي كوفي . والثالث : أنه منصوب عطفا على موضع فيهن أي ويبين حال المستضعفين . قال أبو البقاء : وبهذا التقرير يدخل في مذهب البصريين من غير كلفة . يعني أنه خير من مذهب الكوفيين حيث يعطف على الضمير من غير إعادة الجار اه سمين . قوله :وَأَنْ تَقُومُوافيه خمسة أوجه الثلاثة المذكور فيما قبله ، فيكون هو كذلك لعطفه على ما قبله والمتلو عليهم في هذا المعنى قوله :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ[ النساء : 2 ] ونحوه . والرابع : النصب بإضمار فعل : قال الزمخشري : ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار يأمركم يعني ويأمركم أن تقوموا وهذا خطاب للأئمة بأن ينظروا إليهم ويستوفوا حقوقهم . الخامس : أنه مبتدأ وخبره محذوف أي وقيامكم لليتامى بالقسط خير لكم والأول من الأوجه اه سمين . قوله :وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍأي ومن شر ففيه اكتفاء . قوله : ( فيجازيكم به ) في نسخة عليه . قوله :وَإِنِ امْرَأَةٌفاعل بفعل مضمر واجب الإضمار ، وهذا من باب الاشتغال ، ولا يجوز رفعها بالابتداء ، لأن أداة الشرط لا يليها إلا الفعل عند جمهور البصريين خلافا للأخفش والكوفيين . والتقدير وإن خافت امرأة خافت ونحوه ، وان أحد من المشركين استجارك ومن بعلها يجوز أن يتعلق بخافت وهو الظاهر ، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من نشوزا إذ هو الأصل صفة نكرة ، فلما قدم عليها تعذر جعله صفة فنصب حالا وقوله : فلا جناح جواب الشرط اه سمين . قوله : ( بترك مضاجعتها ) أي أو بترك محادثتها ومجالستها ، وقوله : والتقصير في نفقتها ، في نسخة والتقتير أي التضييق اه شيخنا . قوله : ( وطموح عينه ) في المختار : طمح بصره إلى الشيء ارتفع وبابه خضع وطماحا أيضا بالكسر وكل مرتفع طامح اه . قوله : ( فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد ) أي فأصله يتصالحا ، سكنت التاء وقلبت صادا