وعن الرضا ( ع ) لم يكن أحد عند مشركي مكة أعظم ذنبا من رسول اللّه ( ص ) لأنهم كانوا يعبدون من دون اللّه ثلاثمائة وستين صنما فلما جاءهم ( ص ) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا اجعل الالهة الها واحدا . . الآيات ، فلما فتح اللّه على نبيه ( ص ) مكة قال يا محمد : انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر عند مشركي أهل مكة بدعائك إلى توحيد اللّه فيما تقدم وتأخر ويتم نعمته عليك بإعلاء أمرك واظهار دينك .
قوله تعالى
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة .
قوله تعالى
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
فيه عزّ ومنعة .
قوله تعالى
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
الثبات والطمأنينة ، وعنهما ( ع ) هو الإيمان في قلوب المؤمنين . القمي : هم الذين لم يخالفوا رسول اللّه ( ص ) ولم ينكروا عليه الصلح .
قوله تعالى
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
يقينا مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفس عليها ، أو ليزدادوا ايمانا بالشرائع مع ايمانهم باللّه واليوم الآخر .
قوله تعالى
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يدبر أمرها فيسلط بعضها على بعض تارة ويوقع فيما بينهم السلم أخرى كما يقتضيه
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
بالمصالح .
قوله تعالى
حَكِيماً
فيما يقدّر ويدبر .
قوله تعالى
لِيُدْخِلَ
أي فعل ما فعل ودبّر ما دبّر ليدخل
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
يغطّيها ولا يظهرها .
قوله تعالى
وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
لأنه منتهى ما يطلب