تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عن الصادق ( ع ) : حصّنوا أموالكم ونساءكم وما ملكت أيمانكم من التلف بقراءة إنا فتحنا ، فإنه إذا كان ممن يدمن قراءتها نادى مناد يوم القيامة حتى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين ألحقوه بالصالحين من عبادي وأسكنوه جنّات النعيم واسقوه من الرحيق المختوم بمزاج الكافور . قوله تعالى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
وعد بفتح مكة . والتعبير بالماضي لتحققه . أو هو فتح الحديبية . عن النبي ( ص ) لما نزلت قال ( ص ) لقد نزل عليّ آية هي أحب اليّ من الدنيا وما فيها . وروي أنه ( ص ) لما رجع من الحديبية قال رجل من أصحابنا « 1 » ما هذا بفتح لقد صدّونا عن البيت وصدّ هدينا ، فقال ( ص ) : بئس الكلام هذا بل هو أعظم الفتوح حتى رضي المشركون ان يرفعوكم عن بلادهم بالراح ويسألوكم القضية ويرغبوا إليكم في الأمان وقد رأوا منكم ما كرهوا . قوله تعالى
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
علة للفتح من حيث إنه مسبب عن جهاده للكفار لإقامة الدين وهدم الشرك . قوله تعالى
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
أي كلما فرط منك من ترك الأولى أو ذنب أمتك بشفاعتك . وسئل الصادق ( ع ) عن الآية فقال ما كان له ذنب ولا همّ بذنب ولكن اللّه حمّله ذنوب شيعته ثم غفرها له .
هامش
( 1 ) الأصح من أصحابه .