تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قوله تعالى
وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
اطلبوا الرزق . وعن النبي ( ص ) ليس طلب دنيا ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللّه . قوله تعالى
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
أي على كل حال باللسان والقلب . في النبوي من ذكر اللّه مخلصا في السوق عند غفلة الناس وشغلهم بما هم فيه كتب اللّه له ألف حسنة ويغفر اللّه له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر . قوله تعالى
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
بخير الدارين . قوله تعالى
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
انصرفوا إليها كما عن الصادق ( ع ) . قوله تعالى
وَتَرَكُوكَ قائِماً
تخطب على المنبر . قوله تعالى
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ
لعدم نفعه . قوله تعالى
وَمِنَ التِّجارَةِ
لفناء نفعها الحقير الموهوم . قوله تعالى
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
فتوكلوا عليه واطلبوا الرزق منه القمي : كان رسول اللّه ( ص ) يصلي بالناس يوم الجمعة ودخلت ميرة وبين يديها قوم يضربون بالدفوف والملاهي فترك الناس الصلاة ومرّوا ينظرون إليهم . فانزل اللّه . وعن جابر قال أقبلت عير ونحن نصلي مع رسول اللّه ( ص ) فانفض الناس إليها فما بقي غير اثني عشر رجلا انا فيهم فنزلت الآية قيل وإنما قال إليها والمذكور شيئان لان التقدير إذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه حذف أحدهما لدلالة المذكور عليه ، أو لان التجارة هي المقصودة فان المراد من اللهو الطبل الذي كانوا يستقبلون به العير وانما قدّم اللهو في الفقرة الثانية على التجارة عكس سابقه لان الترقي يحصل بتقديمه هنا وبتأخيره هناك كأنه قيل إذا رأوا تجارة انفضوا إليها بل إذا رأوا لهوا انفضوا إليه قل ما عند اللّه خير من اللهو بل خير من التجارة ولعل تكرير من ليفيد انه خير من كل واحد منهما فتدبر . تمّت وللّه الحمد سورة الجمعة وتفسيرها .