رآه أيضا في السماء حين عرج فلا مجال للجدال .
قوله تعالى
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
قيل هي شجرة فوق السماء السابعة عن يمين العرش ينتهي إليها علم كل ملك أو ما ينزل من فوقها ويعرج من تحتها .
قوله تعالى
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
الجنة التي يأوي إليها المتقون أو أرواح الشهداء . القمي : سدرة المنتهى في السماء السابعة . وجنة المأوى عندها وعن الرضا ( ع ) سميت سدرة المنتهى لأن أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محل السدرة .
قوله تعالى
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
من النور أو البهاء أو الملائكة يسبّحون اللّه عندها والإبهام للتعظيم والتكثير .
قوله تعالى
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
ما مال بصر النبي ( ص ) عن المقصود وما جاوز الحد المحدود .
قوله تعالى
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
أي بعض آياته العظام من عجائب الملكوت أو صورة جبرئيل أو رأى الآية الكبرى من آياته . وعن الصادق ( ع ) قال رأى ( ص ) جبرئيل على ساحة الذر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما بين السماء والأرض .
قوله تعالى
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ
المذكورتين قبلها .
قوله تعالى
الْأُخْرى
صفة ذم أي المتأخرة الوضيعة قيل هي أصنام كانت لهم فللات صنم لثقيف فعله من لوي إذ كان يلوون عليها أي يطوفون . والعزّى سمرة لغطفان كانوا يعبدونها تأنيث الأعز . ومناة صخرة لهذيل وخزاعة كانت دماء النسائك تمنى أي تراق عندها . ومدها ابن كثير بهمزة مفعله من النوء كأنهم يستمطرون الأنواء بها . والمعنى أخبروني ألهذه الأصنام قدرة ما فتعبدونها من دون اللّه القادر على ما ذكر والقمي : اللات رجل والعزى امرأة ومناة صنم بالمسلك خارج من الحرم