قوله تعالى
مِنْ شَيْءٍ
حتى تجوز عبادتكم لهم ومن الأولى تبعيضية والثانية ابتدائية والثالثة زائدة وكل منها تأكيد لتعجيز شركائهم ويجوز كون الموصول صفة والخبر هل من شركائكم والرابط من ذلكم إذ معناه من أفعاله .
قوله تعالى
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
به .
قوله تعالى
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
القمي قال : في البر فساد الحيوان إذا لم تمطر وكذلك هلاك دواب البحر بذلك ، وقال الصادق ( ع ) حياة دواب البحر بالمطر فإذا كفّ المطر ظهر الفساد في البر والبحر وذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي ، وعن الباقر ( ع ) : ذاك واللّه حين قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير ، أقول : المراد بسبب ذنوبهم ، كما قال ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم . أو ظهر الشر والظلم بكسبهم ايّاه .
قوله تعالى
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
بعض وباله عاجلا لان تمامه في الآخرة ، واللام للعلة أو العاقبة ، وقرأ قنبل بالنون .
قوله تعالى
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
يتوبون .
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 42 إلى 50 ]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 46 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 ) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 )