تركهم غير ممتحنين لقولهم آمنا أو أنفسهم متروكة بل يمتحنون بالتكليف الشاق كالمهاجرة والجهاد وسائر الطاعات وهجر الشهوات وبضروب البلوى في الأنفس والأموال ليتميز الثابت على الايمان من غيره . قيل نزلت في عمّار أو ناس آمنوا فآذاهم المشركون . وعن الصادق ( ع ) معنى يفتنون يبتلون في أنفسهم وأموالهم . وعن النبي ( ص ) لما نزلت هذه الآية قال لا بد من فتنة يبتلى بها الأمة بعد نبيّها ليتعين الصادق من الكاذب لان الوحي قد انقطع وبقي السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة .
قوله تعالى
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
امتحناهم أي ان ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها فلا ينبغي ان يتوقع خلافه .
قوله تعالى
فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا
في ايمانهم ، اي ليتعلق علمه به موجودا .
قوله تعالى
وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ
فيه اي يتميز الصادق والكاذب . وعن علي ( ع ) والصادق ( ع ) فليعلمن بضم الياء وكسر اللام من الأعلام اي ليعرفنّهم الناس أو ليسمنهم بعلامة يعرفون بها كبياض الوجوه وسوادها .
قوله تعالى
أَمْ
بل .
قوله تعالى
حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
الكفر والمعاصي .
قوله تعالى
أَنْ يَسْبِقُونا
ان يفوتونا فنعجز عن الانتقام منهم وهو سادّ مسدّ المفعولين والإضراب لأن هذا الحسبان أشنع من السابق ولهذا لحقه .
قوله تعالى
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
حكمهم هذا .
قوله تعالى
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ
يأمل الوصول إلى ثوابه أو يخاف العاقبة من الموت والبعث والجزاء .