تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قوله تعالى
وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ
الممتنعين منه ، روي أن موسى بأهله بأخيه هارون وبنيه فخسف به وباهله وبماله ومن وازره من قومه ، وقيل : كان قارون يؤذي موسى وهو يداريه فبرطل « 1 » بغيّه لترميه بنفسها ليفتضح ، فخطب موسى ( ع ) يوما فقال من زنى غير محصن جلدناه ومحصنا رجمناه فقال قارون : وان كنت ؟ فقال : وان كنت ، قال فبنو إسرائيل زعموا أنك فجرت بفلانة فأحضرت فناشدها موسى باللّه ان تصدق ، فقالت : برطلني قارون لأرميك بنفسي ، فدعا موسى ربّه عليه فأوحي اليه أن مر الأرض بما شئت فقال يا أرض خذيه فأخذته إلى ركبتيه ثم إلى وسطه ثم إلى عنقه ثم غيبته وكان يتضرع اليه في هذه الأحوال فلم يرحمه فأوحى اللّه اليه استغاث بك فلم تغثه لو دعاني لأجبته ثم قال بنو إسرائيل فعله ليرثه ، فدعا اللّه فخسف بداره وماله . قوله تعالى
وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ
من قريب . قوله تعالى
يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ
يوسّع لا لكرامة ويضيّق لا لهوان بل بحسب الحكمة . قيل : وي للتعجب وكأن : للتشبيه أي ما أشبه الحال بان اللّه يبسط . وقيل : ويك بمعنى ويلك أي ويك اعلم إن اللّه . ووقف الكسائي على وي وأبو عمرو ويعقوب على ويك . قوله تعالى
لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
فلم يعطنا ما تمنينا . قوله تعالى
لَخَسَفَ بِنا
لتوليده فينا ما ولّده فيه فخسف به لأجله وبناه حفص للفاعل . قوله تعالى
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
بنعمة اللّه أو به وبرسله . قوله تعالى
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
فيه تفخيم أي تلك التي بلغك خبرها والدار صفة والخبر
[ نَجْعَلُها . . .
إلخ ] .
هامش
( 1 ) أي رشاها .