تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قوله تعالى
قالُوا الْحَقَّ
أي قال القول الحق وهو الاذن بها لمن ارتضى . قوله تعالى
وَهُوَ الْعَلِيُّ
بقهره . قوله تعالى
الْكَبِيرُ
بعظمته . عن الباقر ( ع ) وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمدا ( ص ) فلما بعث اللّه جبرئيل إلى محمد ( ص ) سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصّفا فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل ، كلما مرّ بأهل سماء فزع عن قلوبهم ، يقول : كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم . . . إلخ . قوله تعالى
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلزاما لهم فإن تلعثموا .
قُلِ اللَّهُ
إذ لا جواب غيره ولا يسعهم إنكاره . قوله تعالى
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ
وإن أحد الفريقين من الموحدين اللّه والمشركين به الجماد . قوله تعالى
لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
بيّن والإبهام إنصاف مع الخصم وتلطف به مسكت له وهو أبلغ من التصريح بمن هو على هدى ومن هو في ضلال . قيل اختلاف الحرفين « 1 » لأن الهادي كمن صعد منارا ينظر الأشياء ويتطلع عليها أو ركب حيوانا يركضه حيث يشاء والضّال كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى أو محبوس في مطمورة لا يستطيع أن يتفصّى منها . قوله تعالى
قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
قيل هذا أدخل في الإنصاف وأبلغ في الإخبات حيث أسند الإجرام إلى
هامش
( 1 ) أي الإتيان ( لعلى ) في هدى و ( في ) في ضلال .