تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
، ورفع البحر عطفا على محل أنّ ومعمولها ويمدّه حال أو مبتدأ والواو للحال ونصبه أبو عمرو عطفا على اسم أن . قوله تعالى
ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
الدالة على علمه وحكمه يكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد وجمع القلّة يشعر بأن ذلك لا يفي بقليلها دون كثيرها . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
لا يعجزه شيء . قوله تعالى
حَكِيمٌ
لا يخرج عن علمه وحكمته شيء نزلت جوابا لقول اليهود أوتينا التوراة وفيها كل الحكم أو لقول قريش : سينفد الوحي . قوله تعالى
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
كخلقها وبعثها في قدرته فيكفي فيها إرادته عن الباقر ( ع ) بلغنا واللّه أعلم أنهم قالوا : يا محمد ( ص ) خلقنا أطوارا نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا آخر كما تزعم وتزعم أنّا نبعث في ساعة واحدة ، فقال اللّه : ما خلقكم ولا بعثكم إلّا كنفس واحدة إنما يقول له كن فيكون . . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
يسمع كل مسموع ويبصر كل مبصر لا يشغله شيء عن شيء .

[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 29 إلى 34 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 33 ) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 )