تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قوله تعالى
فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما
فرجعا في الطريق الذي جاءا فيه يقصان
قَصَصاً
أي يتبعان آثارهما اتباعا فأتيا الصخرة . قوله تعالى
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
قائما يصلي على الصخرة وهو الخضر ، واسمه بليان بن ملكا بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح كما عن الصادق ( ع ) . ويسمّى الخضر لأنه إذا صلى في مكان اخضرّ ما حوله . وعن الصادق ( ع ) كان الخضر نبيا مرسلا بعثه اللّه إلى قومه فدعاهم إلى توحيده والإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه وكانت آيته انه كان لا يجلس على خشبة يابسة ولا أرض بيضاء إلا اهتزت خضراء . قوله تعالى
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
نبوّة أو ولاية . قوله تعالى
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
عن الصادق ( ع ) كان عنده علم لم يكتب لموسى في الألواح وكان موسى يظن أن جميع الأشياء التي يحتاج إليها في تابوته وان جميع العلم كتب له في الألواح . قوله تعالى
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ
وأثبت ابن كثير الياء مطلقا ونافع وأبو عمرو وصلا . قوله تعالى
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
بضم الراء وسكون الشين ، أي علما ذا رشد يرشدني إلى الخير وقرأ أبو عمرو بفتحتين وهما لغتان وهو علّة لا تبعك أو ثاني مفعولي تعلمني من علم المتعدي إلى واحد ، فتعدى بالتضعيف إلى اثنين ، وثاني مفعولي علمت العائد المقدر ولا ينافي رسالته تعلمه من غيره ما لم يتعلق بأداء ما بعث به من الدين ، وتواضعه باستئذانه ان يتبعه واستجهال نفسه وسؤاله ان يرشده يدل على غاية التعظيم وفضل العلم وأهله والأدب . قوله تعالى
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
لان موسى كان يأخذ بالظاهر والخضر بما علّمه اللّه من الباطن ولعل كلا منهما لا يعلم علم الآخر . وفتح حفص الياء في الثلاث . قوله تعالى
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
ما ظاهره منكر