تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قوله تعالى
يُحافِظُونَ
يؤدونها لأوقاتها بحدودها ، ولفظ المضارع لتجددها وتكررها والمحافظة أعم من الخشوع فلا تكرار ، ولفضلها وقع الافتتاح والختم بها وسئل الباقر ( ع ) عن الآية فقال : هي الفريضة ، قيل : الذين هم على صلواتهم دائمون قال : هي النافلة . قوله تعالى
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
دون غيرهم . قوله تعالى
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
عن النبي ( ص ) قال : ما من أحد إلّا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فان مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله ، وعنه ( ع ) هذه الآية فيّ نزلت . قوله تعالى
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ
صفوة سلّت من الكدر . قوله تعالى
مِنْ طِينٍ
متعلق بسلالة أو بمحذوف لأنه صفتها فمن للابتداء كالأولى أو بيانية والإنسان آدم خلق من صفوة استلّت من الطين ، أو الجنس لأنهم خلقوا من نطف استلّت موادّها من طين ، أو من آدم على تسميته طينا لخلقه منه . قوله تعالى
ثُمَّ جَعَلْناهُ
أي الإنسان نسل آدم يعني جوهره أو جعلنا السلالة على تأويل الماء ( نطفة ) منيّا . قوله تعالى
فِي قَرارٍ
مستقر هو الرّحم . قوله تعالى
مَكِينٍ
وصف المحل بصفة الحال مبالغة . قوله تعالى
ثُمَّ خَلَقْنَا
صيّرنا
النُّطْفَةَ عَلَقَةً
دما جامدا . قوله تعالى
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً
قطعة لحم . قوله تعالى
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ
جمعت لاختلافها شكلا وصلابة ووحدها ابن عامر وأبو بكر فيهما على إرادة الجنس .