قوله تعالى
وَقِيلَ
لهم
اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ
من النساء والصبيان ، ولعل القائل لهم أصحابهم الذين نهوهم عن الخروج مع النبي ( ص ) للجهاد ، أو النبي ( ص ) على وجه التهديد لا على وجه الاذن .
قوله تعالى
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ
بخروجهم معكم إلى الجهاد .
قوله تعالى
إِلَّا خَبالًا
فسادا وشرا وغدرا ومكرا ، قيل : لا يستلزم ذلك ان يكون لهم خبال حتى لو خرجوا ازادوه ، لأن الزيادة باعتبار اعمّ العام الذي وقع منه الاستثناء ، ولأجل هذا التوهم جعل الاستثناء منقطعا .
قوله تعالى
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
ولا سرعوا في الدخول بينكم بالإفساد والنميمة وليبغوا بينكم بالتفريق . وقيل لا غدوا الإبل وسطكم ، وقيل لا وضعوا إبلهم بخلالكم يتخلل الراكب الراجلين حتى يدخل بينهما فيقول ما لا ينبغي .
قوله تعالى
يَبْغُونَكُمُ
يبغون لكم .
قوله تعالى
الْفِتْنَةَ
باختلاف الكلمة والفرقة وإلقاء الرعب في قلوبكم .
قوله تعالى
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
عيون للمنافقين ينقلون إليهم ما يسمعون منكم ، أو فيكم من يسمع قول المنافقين ويقبله وهم الضعفة .
قوله تعالى
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
أنفسهم بإضمار الفساد .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 48 إلى 54 ]
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 ) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 )
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 )