الأرض كرة خفيفة بسيطة الطبع وكان من حقها ان تتحرك بالاستدارة كالأفلاك وان تتحرك بأدنى سبب التحريك ، فلما خلقت الجبال على وجهها تفاوتت جوانبها ، وتوجهت الجبال بثقلها نحو المركز فصارت كالأوتاد التي تمنعها عن الحركة ، وقيل : لما خلق اللّه الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة ما هي بمقر أحد على ظهرها ، وأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة مما خلقت ، ولا ينافي ذلك حركتها بالزلازل ، لأن ثبوت الحركة للجزء لا ينافي نفيها عن الكل . وعن الصادق ( ع ) ان اللّه خلق الأئمة أركان الأرض أن تميد بأهلها . وعن الباقر ( ع ) لو أن الامام رفع من الأرض ساعة لماجت باهلها كما يموج البحر باهله .
قوله تعالى
وَأَنْهاراً
وجعل فيها أنهارا لدلالة القى عليه .
قوله تعالى
وَسُبُلًا
أي طرقا لكي تجروا الماء في بساتينكم ، أو حيث تريدون ، وقيل الأنهار النيل ودجلة والفرات وسيحان وجيحان .
قوله تعالى
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
بالطرق إلى مقاصدكم أو إلى توحيد اللّه .
قوله تعالى
وَعَلاماتٍ
يستدلون بها على الطرق من جبل ونحوه نهارا .
قوله تعالى
وَبِالنَّجْمِ
كالثريا والفرقدين وبنات نعش والجدي وسائر النجوم الثابتة ، فالمراد به الجنس .
قوله تعالى
هُمْ يَهْتَدُونَ
ليلا في البراري والبحار ، وعنهم : ( ع ) : نحن العلامات والنجم رسول اللّه ( ص ) . وفي النبوي هو الجدي لأنه لا يزول وعليه بناء القبلة ، وبه يهتدي أهل البرّ والبحر ، أقول : الظاهر الجدي والباطن رسول اللّه ( ص ) .
قوله تعالى
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ
هذه الأشياء وهو اللّه .
قوله تعالى
كَمَنْ لا يَخْلُقُ
شيئا منها وهو الأصنام المخلوقة