تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قوله تعالى
إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ
من جنود الملائكة . قوله تعالى
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ
ان يصيبني بعذابه على أيدي من أراهم . قوله تعالى
وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
لا يطاق عذابه . وكذب عدو اللّه ما به من مخافة ، ولكنه علم أن لا قوّة له ولا منعة . عن الباقر ( ع ) انهم لما التقوا كان إبليس في صف المشركين آخذا بيد الحارث بن هشام فنكص على عقبيه فقال له الحارث : يا سراقة اتخذ لنا على هذه فقال إني أرى ما لا ترون ، فقال : والله ما نرى الا جواميس « 1 » يثرب ، فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس . فلما قدموا مكة قال الناس : هزم سراقة فبلغ سراقة ، فقال : والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم ، فقالوا : انك أتيتنا يوم كذا ، فحلف لهم فلمّا اسلموا علموا ان ذلك كان الشيطان . قوله تعالى : واذكر
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ
أو خبر « 2 » محذوف اي ذاك إذ يقول المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام . قوله تعالى
وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شك في الإسلام مع إظهاره باللسان . قوله تعالى
غَرَّ هؤُلاءِ
يعني المسلمين . قوله تعالى
دِينُهُمْ
حتى تعرضوا مع قلتهم لقتال جم غفير . قوله تعالى
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
جواب لهم وبيان ان المشركين هم المغرّون اي ومن يسلم الأمر للّه ويثق به . قوله تعالى
فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
لا يغلب ولا يغلب من توكل عليه وان ضعف وقل عدده .
هامش
( 1 ) في تفسير البرهان ( جعاميس ) ( 2 ) أي التقدير : اذكر أو هو خبر محذوف آلخ .