تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قوله تعالى
وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
بالفساد وترك النهي عنه . قوله تعالى
ما أُتْرِفُوا
ما نعموا . قوله تعالى
فِيهِ
من اللذات . قوله تعالى
وَكانُوا مُجْرِمِينَ
كافرين ، كأنه سبحانه أراد بيان سبب استئصال الأمم السالفة وهو نشوء الظلم فيهم واتباع الهوى ، وترك النهي عن المنكرات ، وقوله :
وَاتَّبَعَ
عطف على محذوف اي فلم ينهوا عن الفساد واتبع الذين ظلموا . قوله تعالى
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ
منه لها
وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
كما قال إن اللّه لا يظلم الناس شيئا ، أو المعنى لا يؤاخذهم بظلم واحد منهم مع أن أكثرهم مصلحون . أو لا يهلكهم بشركهم وظلمهم لأنفسهم وهم يتعاطون الحق بينهم . وعن النبي ( ص ) وأهلها مصلحون ينصف بعضهم من بعض . قوله تعالى
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ
مشية حتم وجبر . قوله تعالى
لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
في الإيمان ، لكن جبرهم يبطل الغرض من التكليف وهو استحقاق الثواب فلذلك لم يشأ بل شاء ان يؤمنوا باختيار مشية طلب الإكراه « 1 » ، أو المعنى لو شاء لرفع الخلاف بينهم . قوله تعالى
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
في الدين بين محقّ ومبطل . قوله تعالى
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
من المؤمنين ، فإنهم مجتمعون على الحق بلطف اللّه بهم . قوله تعالى
وَلِذلِكَ
وللرحمة .
هامش
( 1 ) ربما كان الأصح ( مشية عدم طلب الإكراه )
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 254 | السيد عبد الله شبر