قوله تعالى
إِلَّا امْرَأَتَكَ
رفعه ابن كثير وأبو عمرو بدلا من أحد ونصبه الباقون على الاستثناء من لا يلتفت ، وفيه انه على غير الأفصح . وجعله استثناء من فاسر بأهلك ينافي قراءة الرفع ان فسّر الالتفات بالنظر إلى الوراء في السرى ، ولا يصح حمل القراءتين على المتنافيين ، وان كانا مرويين ، إذ قيل تخلفت ، وقيل خرجت والتفتت فقالت وا قوماه فأتاها حجر فقتلها .
قوله تعالى
إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ
من العذاب ، وما فاعل سدّ مسدّ الخبر .
قوله تعالى
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ
جعله خبرا لا ظرفا لأنه الموعد .
قوله تعالى
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
تسلية له ( ع ) حيث قال اهلكوهم الساعة . روي : أنه قال متى موعد إهلاكهم قالوا الصبح ، فقال أريد أسرع من ذلك لضيق صدره . بهم فقالوا أليس . . . إلخ . وعن الباقر ( ع ) فأسر بأهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها بقطع من الليل إذا مضى نصف الليل فلما كان اليوم الثامن من طلوع الفجر قدم اللّه رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط وذلك قوله ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 82 إلى 88 ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 )
قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 )