تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يؤمن فسمّاهما داعيين . وعن النبي ( ص ) دعا موسى وامّن هارون وأمنت الملائكة ، قال اللّه قد أجيبت دعوتكما ومن غزا في سبيل اللّه استجيب له كما استجيب لهما . قوله تعالى
فَاسْتَقِيما
وأثبتا على ما أنتما عليه من دعاء الناس إلى الايمان والوعظ والإنذار ولا تستعجلا . عن الصادق ( ع ) : كان بين قول اللّه قد أجيبت دعوتكما وبين أخذ فرعون أربعون سنة . وعن الباقر ( ع ) املى اللّه لفرعون ما بين الكلمتين أربعون « 1 » سنة ثم اخذه اللّه نكال الآخرة والأولى ، الخبر . قوله تعالى
وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
طريق الجهلة في الاستعجال وعدم الوثوق بوعد اللّه . قوله تعالى
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ
وعبرنا بهم . قوله تعالى
الْبَحْرَ
حتى جاوزوه سالمين ، بان يبّسناه لهم وفرقنا الماء اثني عشر فرقا . قوله تعالى
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً
حال اي باغين وعادين . روي لمّا صار موسى في البحر اتبعه فرعون وجنوده فتهيب فرعون ان يدخل البحر فتمثل له جبرئيل على رمكة فلمّا رأى فرس فرعون الرمكة اتبعها فدخل البحر هو وأصحابه فغرقوا . قوله تعالى
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
وأيقن بالهلاك . قوله تعالى
قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
كرر المعنى الواحد ثلاث مرات « 2 » بثلاث عبارات حرصا على
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصحيح ( أربعين ) ( 2 ) إذ قال أولا : آمنت ثم فسر الإيمان بأن لا إله إلّا الذي آمنت به بنو إسرائيل ثم قال وأنا من المسلمين .