ان تبوّءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة قال أمروا ان يصلّوا في بيوتهم .
قوله تعالى
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
بالنصر في الدنيا والجنّة في العقبى ، وانّما ثنى الضمير أوّلا لأنّ التّبوء للقوم اتخاذ المساجد مما يتعاطاه رؤساء القوم بتشاور ثم جمع لأن جعل البيوت مساجد وإقامة الصّلاة ينبغي ان يفعله كل أحد ، ثم وحّد لان البشارة في الأصل وظيفة صاحب الشريعة والخطاب لموسى وقيل لنبينا ( ص ) .
قوله تعالى
وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً
يتزينون بها من الحلّي واللباس والفرش والمراكب ، أو الجمال وصحّة البدن وحسن الصورة .
قوله تعالى
وَأَمْوالًا
يتعظمون بها .
قوله تعالى
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ
اللام للعاقبة متعلقة بآتيت ، أي وعاقبة أمرهم أنهم يضلون عن سبيلك .
قوله تعالى
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
أي أهلكها وامحقها . وذكر جمع من المفسرين انها صارت حجارة ، القمي : أي يفتنون الناس بالأموال ليعبدوه ولا يعبدوك ، واللام للعاقبة .
قوله تعالى
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
واقسها واطبع عليها حتى لا تنشرح للايمان فهو عبارة عن الخذلان أو المعنى ثبتهم على المقام ببلدهم بعد إهلاك أموالهم .
قوله تعالى
فَلا يُؤْمِنُوا
منصوب في جواب الأمر .
قوله تعالى
حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
وحيث إنه لم يبق له طمع في ايمانهم اشتد غضبه عليهم ، فدعا عليهم بما علم أنه لا يكون غيره ليشهد عليهم انهم لا يستحقون الا الخذلان ، وقيل : المعنى انّهم لا يؤمنون ايمان إلجاء حتى يروا العذاب الأليم وهم مع ذلك لا يؤمنون ايمان اختيار أصلا .