تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 105 إلى 120 ]

حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 ) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 ) قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 ) وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 ) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 ) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قوله تعالى
حَقِيقٌ عَلى
بتشديد الياء وتخفيفها . قوله تعالى
أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
مفعول أقول على غير حكاية اللفظ بل على الترجمة والمعنى على الأولى واجب عليّ قول الحق ، وعلى الثانية كذلك الا انّه قلب لأمن الالتباس . قوله تعالى
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ
بحجة ومعجزة . قوله تعالى
مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ
إلى الأرض المقدسة ، وكان فرعون وقومه القبط استعبدوهم فاثقلوهم في الأعمال الشّاقة مثل البناء ونقل الماء وحمل التراب . قوله تعالى
قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ
ممن أرسلك تشهد لك بما تقول ، قيل : إنّ ( إن ) هنا لم تنقل الماضي إلى الاستقبال لقوّة كان لأنها أم الأفعال ، وقيل : المعنى ان تكن جئت ، اي انّي يصح ذلك . قوله تعالى
فَأْتِ بِها
جواب الشرط ، وجاز وقوع الأمر في جوابه