[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 114 إلى 120 ]
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 ) وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 ) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 )
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 119 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 )
قوله تعالى
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا
نداء ثان
أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً
قيل أي يكون يوم نزوله عيدا نعظمه وكان يوم الأحد ، وقيل أي سرورا عائدا [ لأولنا وآخرنا ] .
قوله تعالى
لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا
بدل من لنا بإعادة العامل ، اي عيدا لمتقدمينا وآخرينا ، أو يأكل منه أوّلنا وآخرنا .
قوله تعالى
وَآيَةً
كائنة .
قوله تعالى
مِنْكَ
على قدرتك ونبوّتي .
قوله تعالى
وَارْزُقْنا
إياها أو شكرها .
قوله تعالى
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
لأنك خالق الرزق ومعطيه بلا عوض .
قوله تعالى
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ
إجابة لسؤالكم ، وشدّده نافع وابن عامر وعاصم .
قوله تعالى
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي
وفتح نافع الياء .
قوله تعالى
أُعَذِّبُهُ عَذاباً
تعذيبا ، ويجوز ان يجعل مفعولا به على السعة .
قوله تعالى
لا أُعَذِّبُهُ
الضمير للمصدر أو العذاب ان أريد به ما يعذب به .