الناس من المهاجرين والأنصار قتل أصحابنا وهم يشربون الخمر ، وقد سمّاه اللّه رجسا ، وجعلها من عمل الشيطان ، وقد قلت ما قلت ، أفيضر أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا ، فانزل اللّه هذه الآية ، فهذا لمن مات أو قتل قبل تحريم الخمر ، والجناح هو الإثم ، وهو على من شربها بعد التحريم ، قيل ويحتمل ان يكون هذا التكرير باعتبار الحالات الثلاث استعمال الإنسان التقوى والايمان بينه وبين نفسه ، وبينه وبين الناس ، وبينه وبين اللّه ، ولذلك بدل الايمان بالإحسان في الكرّة الثانية إشارة إلى ما قال ( ع ) في تفسيره ، أو باعتبار الحالات الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى ، أو باعتبار ما يتقى فإنه ينبغي ان يترك المحرّمات توقيا من العقاب والشبهات ، تحرزا عن الوقوع في الحرام وبعض المباحات ، أو لأنه لما كان لكل من الايمان والتقوى درجات ومنازل لم يبعد ان يكون تكرير هما في الآية إشارة إلى تلك الدرجات والمنازل .
قوله تعالى
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
ويجازيهم على إحسانهم أحسن جزاء .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
في حال إحرامكم . القمي : نزلت في غزوة الحديبية ، جمع اللّه عليهم الصيد ، فدخلوا بين رحالهم . وعن الصادق ( ع ) حشر عليهم الصيد في كل مكان حتى دنا منهم ليبلوهم اللّه به . وعنه ( ع ) الذي تناله الا يدي فراخ الطير وصغار الوحش والبيض ، والذي تناله الرماح ، الكبار من الصيد .
قوله تعالى
لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ
ليتميز من يخاف عقابه ، غائبا في الآخرة فيجتنب الصيد ممن لا يخافه فيقدم عليه .
قوله تعالى
فَمَنِ اعْتَدى
فصاد .
قوله تعالى
بَعْدَ ذلِكَ
الابتلاء قوله تعالى
فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
وفي إبهامه تشديد لحال الصيد .